بين «البقسماط» وألحان الشريعي.. صراع عائلي يلاحق علي الحجار
اتهامات بالامتناع عن الإنفاق وردود فعل غاضبة من العائلة

«لم آكل منذ يومين سوى البقسماط».. بهذه الكلمات الصادمة فجرت بثينة، ابنة الفنان علي الحجار، أزمة عائلية خرجت من غرف البيوت المغلقة إلى فضاء «التريند» المفتوح. الفتاة ظهرت في بث مباشر تشكو ضيق الحال وعدم إنفاق والدها عليها، ما أحدث هزة في صورة الفنان الذي ارتبط اسمه لسنوات بـ «تترات» المسلسلات المصرية وقيم الطبقة الوسطى الأصيلة.
رد الفعل لم يتأخر كثيراً، لكنه جاء من زاوية الخصوصية المخترقة. سحر حسن، طليقة الحجار ووالدة بثينة، شنت هجوماً على من تداولوا المقطع، مؤكدة أن الفيديو كان مخصصاً لـ «حساب خاص» (Private Account) وموجهاً لأصدقاء ابنتها فقط، معتبرة أن نشره يمثل انتهاكاً لخصوصية الفتاة. التهديد بالملاحقة القانونية كان حاضراً في حديث الأم، التي رأت في تداول المقطع محاولة لـ «تقزقز لب» في سمعة عائلتها، واصفة من سربوا المحتوى بأنهم انتهكوا رسالة الـ Access Denied التي كان يجب أن تحمي خصوصية ابنتها.
من جانبه، بدا علي الحجار متمسكاً بهدوئه المعتاد في مواجهة العواصف. وفي تصريح خاص لـ «الأسبوع»، رفض الحجار الانجرار إلى ما وصفه بـ «لعبة الفضائح»، مؤكداً أنه لا يبحث عن الصدارة عبر قصص شخصية. هو يراهن على رصيده لدى الجمهور، وتاريخه الممتد منذ اكتشافه على يد الموسيقار بليغ حمدي في السبعينيات.
المفارقة تكمن في توقيت الأزمة. الحجار يستعد الآن لإطلاق أغنية تحمل عنوان «مش فارق لي»، وهي ليست مجرد عمل جديد، بل هي وصية فنية تركها الموسيقار الراحل عمار الشريعي قبل رحيله في 2012. الأغنية التي كتب كلماتها أيمن بهجت قمر، تعيد الحجار إلى ساحة الغناء في وقت تضج فيه منصات التواصل بصور ابنته وهي تتحدث عن الجوع.
تاريخياً، لم تكن عائلة الحجار بعيدة عن الأضواء، فوالده إبراهيم الحجار كان معلماً للموسيقى والترتيل، وهو ما جعل علي دائماً في إطار «الفنان الملتزم». لكن خروج الخلافات المادية إلى العلن يضع هذا الإرث أمام اختبار صعب. الأم دافعت عن مظهر ابنتها «الطبيعي» في الفيديو، بينما يكتفي الأب بالصمت تجاه التفاصيل المالية، مفضلاً الحديث عن ألحان الشريعي التي ستخرج للنور تزامناً مع عيد ميلاده، وكأن الفن هو المهرب الوحيد من ضجيج الاتهامات العائلية.




