رياضة

ليلة الحسم في غلاسكو.. الدنمارك واسكتلندا على بعد خطوة من المونديال

صراع المونديال.. من يخطف بطاقة التأهل المباشر بين الدنمارك واسكتلندا؟

صحفي رياضي بمنصة النيل نيوز، يتابع المستجدات في عالم كرة القدم

يبدو أن دراما تصفيات كرة القدم تأبى أن تنتهي بهدوء. ففي ليلة حبست الأنفاس، اقتربت الدنمارك خطوة حذرة نحو التأهل لكأس العالم 2026، بينما أهدرت اسكتلندا فرصة ذهبية، لتتجه كل الأنظار الآن إلى مواجهة مباشرة وفاصلة بينهما. إنها واحدة من تلك اللحظات التي تحدد مصائر أجيال كروية.

تعثر غير متوقع

على أرض الملعب، تعثر المنتخب الدنماركي بشكل مفاجئ أمام بيلاروسيا، متذيلة الترتيب، مكتفيًا بتعادل صعب بنتيجة 2-2. هذا التعادل، الذي جاء بطعم الخسارة، أبقى الدنمارك في الصدارة برصيد 11 نقطة، لكنه كشف عن حجم الضغوط الهائلة في الأمتار الأخيرة من السباق. لولا هدف الإنقاذ الذي سجله غوستاف إيساكسن في الدقائق الأخيرة، لكان الموقف قد انقلب رأسًا على عقب.

فرصة ضائعة

في التوقيت نفسه، كانت اسكتلندا تخوض ملحمة خاصة بها في أثينا. ورغم انتفاضة شجاعة في الشوط الثاني قلصت بها تأخرها من ثلاثة أهداف إلى 3-2 أمام اليونان، إلا أنها فشلت في إدراك التعادل. خسارة مؤلمة أضاعت على الاسكتلنديين فرصة تاريخية لاعتلاء الصدارة قبل الجولة الأخيرة، وبات عليهم الآن خوض “مباراة العُمر” على أرضهم.

صراع الأعصاب

يُرجّح مراقبون أن المواجهة القادمة في غلاسكو ستكون “معركة أعصاب” أكثر منها خططًا فنية. فالمنتخب الاسكتلندي يمتلك سلاح الأرض والجمهور، وهو دافع هائل، لكنه في الوقت نفسه يواجه ضغط ضرورة الفوز ولا شيء غيره. أما الدنمارك، فيكفيها التعادل لضمان التأهل، وهي ميزة قد تتحول إلى عبء نفسي إذا ما استسلم الفريق للعب الدفاعي المبكر. ببساطة، هي 90 دقيقة تُصنع فيها الأبطال وتُحطم فيها الأحلام.

في نهاية المطاف، أصبحت حسابات المجموعة الثالثة واضحة تمامًا. الثلاثاء المقبل، سيحتفل أحدهما بالتأهل المباشر إلى المونديال، بينما سينتقل الآخر إلى مسار الملحق الأوروبي المعقد والمليء بالمخاطر. مشهد ختامي مثالي لتصفيات كانت حافلة بالتقلبات حتى رمقها الأخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *