ليدار للاستثمار.. طموح عقاري يرسم ملامح المدن السعودية الجديدة
في سيتي سكيب الرياض.. كيف تعكس مشاريع "ليدار" تحولات القطاع العقاري السعودي؟

تستعد شركة “ليدار للاستثمار” للظهور مجددًا في معرض “سيتي سكيب العالمي” بالرياض، وهو مشهد يتكرر لكن بزخم أكبر هذه المرة. فالشركة لا تأتي فقط لعرض مشاريع، بل لتقديم قراءة واضحة لاستراتيجيتها التوسعية في قلب القطاع العقاري السعودي الذي يشهد تحولًا تاريخيًا، قصة أصبحت أبعادها تتجاوز مجرد البناء والتشييد.
خارطة طموحة
في جعبتها محفظة مشاريع متنوعة تعكس فهمًا عميقًا لديناميكيات السوق. فمن مشروع “ليدار بارك” في القصيم، الذي يمتد على مساحة شاسعة ويقدم ميزة الإفراغ الفوري النادرة، إلى “دار الربى” في الرياض، الذي يتبنى الطراز السلماني الأصيل. هنا، تتضح الرؤية: مشاريع لا تقدم مأوى فقط، بل هوية وأسلوب حياة متكامل، وهو ما يبحث عنه المواطن والمستثمر على حد سواء.
شراكات استراتيجية
يُعد التعاون مع “الشركة الوطنية للإسكان” (NHC) حجر زاوية في استراتيجية “ليدار”. فمشاريع مثل “دار الربى” و”دار القادسية” في تبوك ليست مجرد شراكات تجارية، بل هي تجسيد لنموذج عمل ناجح يجمع بين خبرة القطاع الخاص ودعم القطاع العام. يرى محللون أن هذه الشراكات تسرّع من وتيرة الإنجاز وتضمن توافق المشاريع مع الأهداف الوطنية الأوسع، وعلى رأسها زيادة نسبة تملك المواطنين للمساكن.
ما وراء التوسع
تصريحات رئيس مجلس الإدارة، محمد العثيم، والرئيس التنفيذي، سعود العجمي، ترسم صورة متكاملة. الحديث عن التوسع في مدن كبرى مثل جدة ومكة والمدينة المنورة والطائف ليس مجرد إعلان عن مشاريع جديدة، بل هو مؤشر على استراتيجية انتشار مدروسة. فالقصة لم تعد محصورة في العاصمة، بل أصبحت تدور حول خلق تنمية متوازنة في مختلف مناطق المملكة، وهو توجه ينسجم تمامًا مع رؤية المملكة 2030.
جودة الحياة
عندما تتحدث “ليدار” عن “مجتمعات مستدامة” و”جودة الحياة”، فإنها تستخدم الكلمات المفتاحية التي تحدد مستقبل التطوير العمراني في السعودية. لم يعد المطور يبيع وحدات خرسانية، بل يبيع تجربة سكنية متكاملة تشمل المرافق والخدمات والبيئة الحضرية. وهذا التحول في المفهوم هو ما يميز اللاعبين الكبار في السوق اليوم، وهو رهان واضح على المستقبل.
في النهاية، تبدو مشاركة “ليدار” في “سيتي سكيب الرياض 2025” أكثر من مجرد حضور في معرض عقاري. إنها رسالة بأن الشركة جزء لا يتجزأ من السردية الكبرى للتحول الاقتصادي والعمراني في المملكة، وأنها لا تبني مشاريع فحسب، بل تساهم في تشكيل ملامح مدن المستقبل السعودية.







