حوادث

«كلنا واحد» تتوسع.. «الداخلية» تمد المبادرة شهرًا لمواجهة أعباء الشتاء الاقتصادية

بخصومات تصل إلى 40% وإضافة موردين جدد، مبادرة «كلنا واحد» تدخل مرحلتها الـ27 بقوة لتوفير مستلزمات الأسرة المصرية ومواجهة موجات الغلاء

محرر في قسم الحوادث،بمنصة النيل نيوز

في خطوة تستهدف التخفيف من الضغوط الاقتصادية على الأسر المصرية، قررت وزارة الداخلية مد فعاليات المرحلة السابعة والعشرين من مبادرة «كلنا واحد» لمدة شهر إضافي، اعتبارًا من الأول من نوفمبر 2025. تهدف المبادرة إلى توفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة تصل إلى 40%، في محاولة مباشرة لضبط إيقاع السوق المحلي.

توسع استراتيجي لمواجهة الشتاء

لم تكتفِ هذه المرحلة بمجرد الاستمرارية، بل شهدت توسعًا نوعيًا لافتاً يتزامن مع دخول فصل الشتاء، حيث تم التنسيق مع كبار المصنعين والكيانات التجارية لتوفير الملابس والمستلزمات الشتوية ضمن قائمة السلع المخفضة. يعكس هذا التوجه قراءة دقيقة لاحتياجات المواطنين الموسمية، التي غالبًا ما تشكل عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة.

الأمر الأكثر أهمية هو انضمام لاعبين جدد إلى منظومة المبادرة، حيث تم إشراك أسواق تجارية كبرى وموردين مباشرين للحوم والخضروات والفاكهة، إلى جانب تجار الجملة والتجزئة. هذا التوسع يهدف إلى التأثير على الأسعار من المنبع، وليس فقط في نقاط البيع النهائية، مما قد يساهم في إحداث استقرار أوسع في السوق.

شبكة دعم واسعة

تعتمد مبادرة «كلنا واحد» في انتشارها على شبكة ضخمة من المنافذ، حيث وصل عدد المشاركين إلى 65 سلسلة تجارية كبرى، و14 شادرًا رئيسيًا وفرعيًا، بالإضافة إلى 5 قوافل متحركة، بإجمالي 2769 منفذًا تغطي كافة محافظات الجمهورية. وتعمل هذه الشبكة بالتنسيق مع الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة لضمان الالتزام بالأسعار المعلنة وجودة المنتجات.

وبشكل موازٍ، تواصل الوزارة جهودها عبر منظومة «أمان» التابعة لها، والتي توفر السلع من خلال 1150 منفذًا ثابتًا ومتحركًا في الميادين والشوارع الرئيسية، ويمكن للمواطنين الاطلاع على أماكن جميع هذه المنافذ عبر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية.

أبعد من مجرد مبادرة

إن استمرار وتوسع مبادرة «كلنا واحد» يتجاوز كونه مجرد إجراء روتيني، ليعكس تحولًا في دور المؤسسات الأمنية نحو التدخل المباشر لمعالجة الأزمات الاقتصادية التي تمس حياة المواطن اليومية. ففي ظل موجات التضخم العالمية والمحلية، يصبح توفير السلع بأسعار معقولة أداة فعالة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وهو ما يقع في صميم الأمن القومي بمفهومه الشامل.

هذا الدور يعزز من المسؤولية المجتمعية للوزارة، ويحولها من جهاز لإنفاذ القانون فقط إلى شريك أساسي في مواجهة التحديات المعيشية. إنها رسالة واضحة بأن الدولة تستخدم أدواتها المختلفة، بما فيها المؤسسة الأمنية، لرفع الأعباء عن كاهل المواطنين، وهو ما يمثل استثمارًا طويل الأمد في ثقة الجمهور واستقرار المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *