تكنولوجيا

كاليفورنيا تُعزز درع الخصوصية: قانون جديد يمنح السكان سلطة غير مسبوقة على بياناتهم

منصة "DROP" توحد جهود حذف البيانات الشخصية في خطوة تاريخية لمواجهة سماسرة المعلومات.

محررة في قسم التكنولوجيا، تهتم بمتابعة أخبار الهواتف والتطبيقات الحديثة

دخل قانون جديد، يُعد من الأكثر صرامة على مستوى البلاد، حيز التنفيذ مطلع العام الجاري في كاليفورنيا، مانحًا السكان أداة قوية لكبح جماح سماسرة البيانات الذين يجمعون معلوماتهم الشخصية ويبيعونها.

فقد كشفت وكالة حماية الخصوصية في كاليفورنيا أن أكثر من 500 شركة تنشط في البحث الدؤوب عن أدق تفاصيل الأفراد من مصادر شتى، لتقوم بجمعها وتخزينها ثم بيعها للمسوقين والمحققين الخاصين وجهات أخرى.

وفي عام 2024، حذرت منظمة “كونسيومر ووتشدوغ” غير الربحية من أن هؤلاء السماسرة يتتبعون كل شيء، من شركات صناعة السيارات وشركات التكنولوجيا إلى مطاعم الوجبات السريعة ومصنعي الأجهزة، لجمع معلومات مالية، تفاصيل مشتريات، أوضاع عائلية، عادات الأكل والرياضة والسفر والترفيه، وكل معلومة يمكن تخيلها تخص ملايين البشر.

قبل عامين، دخل قانون “حذف البيانات” (Delete Act) حيز التنفيذ في الولاية، ملزمًا سماسرة البيانات بتوفير وسيلة للسكان للحصول على نسخة من جميع بياناتهم والمطالبة بحذفها. لكن هذا الحق، الذي بدا واعدًا، اصطدم بواقع مرير؛ إذ كشفت “كونسيومر ووتشدوغ” أن 1% فقط من سكان كاليفورنيا مارسوا هذه الحقوق خلال الأشهر الاثني عشر الأولى من سريان القانون. السبب الرئيسي كان واضحًا: كان على كل مقيم تقديم طلب منفصل لكل وسيط بيانات، وهو عبء هائل لم يتمكن معظم السكان من تحمله في ظل وجود مئات الشركات التي تتاجر بالمعلومات.

لكن المشهد تغير جذريًا في الأول من يناير الجاري، مع دخول قانون جديد يُعرف باسم “DROP” (منصة طلبات الحذف وإلغاء الاشتراك) حيز التنفيذ. يتيح هذا القانون لسكان كاليفورنيا تسجيل طلب واحد وشامل لحذف بياناتهم ومنع جمعها مستقبلًا، لتقوم وكالة حماية الخصوصية في كاليفورنيا (CalPrivacy) بإعادة توجيهه إلى جميع سماسرة البيانات.

مقالات ذات صلة