اقتصاد

قناة السويس تخفض رسوم العبور لجذب السفن.. هل تعود حركة الملاحة لسابق عهدها؟

كتب: أحمد السيد

في ظل التوترات الجيوسياسية التي أثرت على حركة الملاحة العالمية، اتخذت هيئة قناة السويس قرارًا استراتيجيًا بتخفيض رسوم العبور بنسبة تصل إلى 15% لبعض الشركات. يأتي هذا القرار في محاولة لتنشيط حركة الملاحة في القناة وزيادة الإيرادات، بعد التراجع الملحوظ الذي شهده الممر المائي الحيوي نتيجة الأوضاع الأمنية المضطربة في منطقة البحر الأحمر.

قناة السويس

تخفيضات قناة السويس.. هل تنعش حركة الملاحة؟

أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن القرار يأتي ضمن حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز تنافسية القناة وجذب المزيد من السفن. وأوضح أن الهيئة تدرس تقديم خصومات تصل إلى 15% على رسوم عبور السفن لفترة محددة، متوقعًا أن يساهم هذا التخفيض في استعادة مستويات الملاحة الطبيعية بحلول نهاية عام 2025.

خبيرة اقتصادية: القرار يدعم تدفق العملة الأجنبية

من جانبها، أشارت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إلى أن قرار التخفيض يُعد خطوة مهمة في سبيل تعويض التراجع في الدخل الأجنبي. وأوضحت في تصريح خاص أن التوترات الجيوسياسية، وخاصة الهجمات الحوثية، دفعت العديد من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، مفضلة طريق رأس الرجاء الصالح على الرغم من تكلفته المرتفعة، وذلك هربًا من المخاطر الأمنية في منطقة البحر الأحمر. واعتبرت رمسيس أن عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها في قناة السويس ستنعكس إيجابًا على تدفق العملة الأجنبية، خاصة في ظل تراجع مصادر الدخل الأخرى.

تواصل مستمر مع شركات الشحن العالمية

أكد الفريق ربيع أن هيئة قناة السويس تتواصل بشكل مستمر مع الخطوط الملاحية العالمية، بهدف طمأنتها بشأن الوضع الأمني وتشجيعها على العودة لاستخدام القناة. وأشار إلى أن شهر أبريل 2025 شهد انخفاضًا ملحوظًا في عدد السفن المارة مقارنة بشهر مارس، بسبب استمرار التخوفات الأمنية لدى شركات الشحن، خاصة في ظل عدم وجود هدنة في غزة واستمرار التهديدات الحوثية.

دعم رئاسي واستقلال صناعي كامل للقناة

كشف رئيس هيئة قناة السويس عن توجيهات رئاسية من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستعداد لأي تحسن في الأوضاع الجيوسياسية، مع التركيز على تطوير المجرى الملاحي وتحديث الأسطول البحري. وأكد أن جميع احتياجات القناة من معدات وقطع غيار تُصنع محليًا، مما يحقق الاكتفاء الذاتي ويوفر ملايين الدولارات سنويًا.

ونفى الفريق ربيع بشكل قاطع الشائعات المتداولة حول تأجير قناة السويس أو إدارتها من قبل جهات أجنبية، مؤكدًا أن القناة تُدار بكفاءة مصرية خالصة، ولا توجد أي نية لتغيير هذا الوضع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *