تكنولوجيا

قمة تكنولوجية بالبيت الأبيض: ترمب يستضيف عمالقة التقنية بـ”حديقة الورود” المجددة

تستعد أروقة البيت الأبيض لاستقبال حدث استثنائي يجمع قادة التكنولوجيا العالمية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث يستضيف الأخير، الخميس، عمالقة قطاع التكنولوجيا الأميركي على مأدبة عشاء فاخرة تُقام في حديقة الورود العريقة. وتُعد هذه الفعالية الأولى التي تشهدها هذه المساحة التاريخية بعد خضوعها لعملية تجديد شاملة، وفق ما كشفته شبكة CNN الإخبارية.

نخبة التكنولوجيا تحت الأضواء

من المنتظر أن تتلألأ قائمة المدعوين بأسماء لامعة في سماء التقنية، على رأسهم مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا” العملاقة، وتيم كوك، قائد دفة “أبل”. ويرافقهما العقل المدبر والمؤسس المشارك لـ”مايكروسوفت”، بيل جيتس، بالإضافة إلى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـOpenAI، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأشار مصدر مطلع لشبكة CNN إلى أن ترتيبات هذا العشاء المرموق جرى إنجازها على وجه السرعة، ليتزامن مع فعالية غير مألوفة من نوعها تنظمها السيدة الأولى ميلانيا ترمب في اليوم ذاته، والتي تركز بشكل خاص على مستقبل الذكاء الاصطناعي وتحدياته.

وفي هذا السياق، سيشارك سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لـ”جوجل” وشركتها الأم “ألفابت”، كمتحدث رئيسي في فعالية السيدة الأولى المقررة بعد الظهر، قبل أن ينتقل لحضور مأدبة العشاء المرتقبة في حديقة الورود.

“نادي حديقة الورود”: تحول جذري لمساحة تاريخية

وفي بيان رسمي لشبكة CNN، أطلق البيت الأبيض على المساحة المجددة اسم “نادي حديقة الورود”، مؤكداً حماس الرئيس لاستقبال أبرز قادة الأعمال والسياسة والتكنولوجيا في هذا التجمع الهام.

من جانبه، صرح ديفيس إنجل، الناطق باسم البيت الأبيض، بأن “نادي حديقة الورود في البيت الأبيض يمثل الموقع الأبرز في واشنطن، وربما على مستوى العالم”. وأضاف: “الرئيس يتطلع قدماً لاستقبال كبار قادة الأعمال والسياسة والتكنولوجيا في هذا العشاء، وفي العديد من المآدب المقبلة في هذا الفناء الجديد والجميل”.

وكان ترمب قد أعرب لمساعديه قبل أسابيع عن رغبته الصريحة في تدشين كبير لهذه الحديقة في يوم مشمس وجميل، مما يعكس اهتمامه الشخصي بهذه المساحة التي تحمل قيمة رمزية كبيرة.

لمسات “مارالاجو” في قلب البيت الأبيض

شهدت حديقة الورود تحولاً لافتاً تمثل في إزالة المساحات العشبية واستبدالها بالحجارة، في خطوة تهدف إلى محاكاة فناء منتجع “مارالاجو” الخاص بترمب. وهذا التصميم الجديد يسمح للرئيس بتناول طعامه في الهواء الطلق خلال عطلاته الأسبوعية، بعيداً عن صخب العاصمة.

وخلال أشهر الصيف، تابع الرئيس شخصياً وبشغف العمال وهم يرتدون قمصاناً برتقالية اللون، ويقومون بأعمال إزالة العشب وتدعيم الأرضية. بل ودعاهم في إحدى المرات إلى المكتب البيضاوي لالتقاط صورة تذكارية، في لفتة تقدير غير معتادة.

ولإضفاء طابع رئاسي مميز، جرى تثبيت شعارات الرئاسة على الأحجار المستخدمة، وصُممت مصارف المياه بطريقة فنية على شكل أعلام أميركية، في تفاصيل تعكس الاهتمام الدقيق بالتصميم.

أجواء خاصة: إضاءة وموسيقى

وفي الأيام القليلة الماضية، رصدت كاميرات CNN تركيب أنظمة إضاءة جديدة على سطح الجناح الغربي، موجهة خصيصاً نحو حديقة الورود، لتهيئة أجواء ساحرة ومميزة لهذه المناسبات الهامة.

ولإكمال هذه الأجواء، انطلقت من الحديقة قائمة موسيقية متواصلة عبر مكبرات الصوت الحديثة التي جرى تركيبها مؤخراً، لتضفي طابعاً فريداً على المكان وتجعل التجربة أكثر ثراءً.

وقد شملت الاختيارات الموسيقية الأخيرة أغانٍ كلاسيكية شهيرة مثل “She’s Always a Woman” لبيلي جويل، و”Goodbye Yellow Brick Road” لإلتون جون، بالإضافة إلى “In My Life” لفرقة “البيتلز” الأسطورية، مما يعكس ذوقاً رفيعاً في الانتقاء الموسيقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *