قمة بروكسل ترسم ملامح الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي
الرئيس السيسي يؤكد من بروكسل على عمق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ويتطلع لتنفيذ مخرجات القمة الأولى للشراكة الاستراتيجية

في خطوة تعكس عمق العلاقات المتنامية، شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل انعقاد القمة الأولى بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي توجت بتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على قوة الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين. ويأتي هذا اللقاء في توقيت دقيق، ليرسم مسارًا جديدًا للتعاون في مختلف المجالات الحيوية.
وعلى هامش القمة، التقى الرئيس السيسي بالملك فيليب، ملك بلجيكا، حيث وجه له الشكر على حفاوة الاستقبال. وعبر حسابه الرسمي على فيسبوك، أكد الرئيس على ما يجمع البلدين من “علاقات ثنائية قوية ومتميزة”، وهو ما يمثل أساسًا متينًا لتعزيز التعاون الثنائي بين القاهرة وبروكسل.
شراكة استراتيجية غير مسبوقة
امتدت أجواء التقدير لتشمل قادة الاتحاد الأوروبي، حيث أعرب الرئيس عن شكره لأنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، على استضافة القمة الأولى في إطار الشراكة الاستراتيجية. ووصف الرئيس المباحثات بأنها كانت “ثرية وبنّاءة”، مؤكدًا أن العلاقات بين الجانبين بلغت “مستوى غير مسبوق من التوافق”.
يأتي هذا التقارب المصري الأوروبي في ظل تحديات إقليمية ودولية متزايدة، ما يمنح الشراكة الاستراتيجية بعدًا أعمق يتجاوز التعاون الاقتصادي التقليدي. وتتطلع القاهرة وبروكسل إلى تنسيق المواقف في ملفات حيوية مثل أمن الطاقة، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما عكسته طبيعة المباحثات التي جرت في قمة بروكسل.
تطلعات مستقبلية وخارطة طريق
لم تقتصر نتائج القمة على التأكيدات السياسية، بل امتدت لوضع خارطة طريق واضحة للمستقبل. وأعرب الرئيس السيسي عن تطلعه لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال المباحثات، بما يترجم التوافق إلى إجراءات عملية وملموسة تعود بالنفع على الطرفين.
وكدليل على استدامة هذا التعاون المؤسسي، تم الإعلان عن استضافة مصر للقمة الثانية في عام 2026. يمثل هذا الإعلان آلية متابعة تضمن استمرارية الحوار وتعميق العلاقات المصرية الأوروبية، وتحويل التفاهمات إلى مشروعات وبرامج عمل مشتركة خلال السنوات القادمة.









