قضية هالة صدقي ومساعدتها.. المحكمة الاقتصادية تفتح ملف الابتزاز والتشهير

في تطور قضائي لافت، دخلت الأزمة المشتعلة بين الفنانة القديرة هالة صدقي ومساعدتها السابقة منعطفًا جديدًا ومهمًا. فقد قررت محكمة جنح العمرانية، اليوم الأربعاء، عدم اختصاصها بنظر الدعوى، وأمرت بإحالة أوراق القضية برمتها إلى المحكمة الاقتصادية، لتفتح بذلك صفحة جديدة في فصول الخلاف الذي تحول إلى معركة قضائية شغلت الرأي العام.
إحالة للاختصاص.. لماذا المحكمة الاقتصادية؟
جاء قرار محكمة جنح العمرانية بعد دراسة أوراق الدعوى، حيث رأت أن الاتهامات الموجهة لمساعدة الفنانة، والتي تتضمن الابتزاز والتهديد عبر وسائل إلكترونية، تخرج عن نطاق اختصاصها النوعي. ويشير هذا القرار إلى أن القضية قد تحتوي على جرائم معلوماتية، وهو ما يقع ضمن الاختصاص الحصري للمحاكم الاقتصادية في مصر.
وتختص المحكمة الاقتصادية بالنظر في الجرائم التي ترتكب بواسطة تقنيات المعلومات والاتصالات، مثل التشهير عبر الإنترنت والابتزاز الإلكتروني. وبذلك، فإن نقل القضية يمثل تصعيدًا قانونيًا يعكس طبيعة الأدلة المقدمة من فريق دفاع الفنانة هالة صدقي، والتي قد تتضمن رسائل أو منشورات إلكترونية.
تفاصيل البلاغ.. اتهامات بالابتزاز والسب والقذف
بدأت فصول هذه المعركة القانونية عندما تقدم محامي الفنانة هالة صدقي ببلاغ رسمي إلى المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية. اتهم البلاغ المساعدة السابقة، وتدعى حسناء، بارتكاب جرائم التشهير والابتزاز والسب والقذف بحق موكلته، بهدف النيل من سمعتها وتشويه صورتها أمام جمهورها ومحبيها.
ووفقًا لمصادر مقربة، فإن فريق الدفاع عن الفنانة قدم حافظة مستندات تتضمن أدلة تدعم اتهاماتهم، مطالبين بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمة لردعها عن مواصلة ما وصفوه بـ”الحملة الممنهجة” ضد الفنانة. وتنظر النيابة الآن في هذه الأدلة تمهيدًا لتحديد أولى جلسات المحاكمة أمام الدائرة المختصة.
رواية المساعدة.. من “شكراً مليون” إلى ساحات القضاء
على الجانب الآخر، كانت مساعدة هالة صدقي قد فجرت مفاجأة مدوية خلال ظهورها في أحد البرامج التلفزيونية، حيث روت تفاصيل ما حدث خلف كواليس برنامج “شكراً مليون”. وأكدت أن الفنانة وعدتها بالحصول على مكافأة البرنامج كاملة، وقدرها 150 ألف ريال سعودي، مقابل ظهورها معها، على أن تتبرع بجزء بسيط منها.
وأضافت أنها فوجئت بعد انتهاء التصوير بأن المبلغ المالي كان مجرد “راكور” (أي جزء من ديكور التصوير وغير حقيقي)، وأنها لم تتسلم سوى 50 ألف جنيه مصري فقط. هذه الرواية كانت الشرارة التي أشعلت الخلاف، حيث اعتبرتها المساعدة خديعة ونصبًا، بينما اعتبرتها الفنانة تشهيرًا وابتزازًا.
الاتهام المقابل.. قضية نصب وخيانة أمانة
لم يقف الأمر عند حدود التصريحات الإعلامية، بل اتخذت المساعدة مسارًا قانونيًا مضادًا. ففي وقت سابق، تقدم محاميها، الأستاذ مصطفى رمضان، ببلاغ رسمي لنيابات السادس من أكتوبر، اتهم فيه الفنانة هالة صدقي بالنصب وخيانة الأمانة، والاستيلاء على أموال المكافأة التي تعتبرها من حق موكلته، مما حوّل القضية إلى اتهامات متبادلة بين الطرفين، ينتظر الجميع الكلمة الفصل فيها من القضاء.









