قضايا الدولة والقومي للإعاقة.. بروتوكول تاريخي لتعزيز الحقوق القانونية والتشريعية

في خطوة تعكس تكامل مؤسسات الدولة، وقّعت هيئة قضايا الدولة والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بروتوكول تعاون مشترك. يهدف الاتفاق إلى فتح آفاق جديدة لدعم حقوق ذوي الإعاقة قانونيًا وتشريعيًا، وترسيخ أسس بيئة عمل دامجة ومحفزة.
شهد مقر المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، اليوم الإثنين، مراسم توقيع البروتوكول بحضور المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، على رأس وفد قضائي رفيع المستوى، والدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس. ويعكس الحضور رفيع المستوى من الجانبين، والذي ضم قيادات من الهيئة والمجلس، الأهمية الاستراتيجية التي يوليها الطرفان لهذه الشراكة، التي تتجاوز الطابع الرسمي لتمثل التزامًا فعليًا تجاه هذه الفئة.
أهداف استراتيجية لخدمة ذوي الإعاقة
يرتكز البروتوكول على محاور عمل واضحة ومحددة، تسعى إلى تحقيق نقلة نوعية في الخدمات المقدمة. فالاتفاق لا يقتصر على الدعم المباشر لأعضاء وموظفي الهيئة من ذوي الإعاقة وأسرهم، بل يمتد ليشمل جوانب أكثر عمقًا وتأثيرًا في منظومة التشريعات القانونية المتعلقة بهم.
وتشمل أبرز أهداف التعاون ما يلي:
- توفير الدعم وحل المشكلات التي تواجه أعضاء وموظفي الهيئة من ذوي الإعاقة وذويهم.
- تنظيم دورات تدريبية وندوات توعوية مشتركة لرفع الوعي المجتمعي والقانوني.
- تحقيق التكامل القانوني والاستفادة من خبرات “قضايا الدولة” في تطوير ومناقشة التشريعات.
- تعزيز التعاون في مختلف الأنشطة التي تخدم المصلحة العامة وتدعم تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
أبعاد الشراكة ودلالاتها
لا يمكن قراءة هذا البروتوكول بمعزل عن سياق أوسع تتبناه الدولة المصرية. فدخول هيئة قضائية بحجم وثقل “قضايا الدولة” كشريك استراتيجي للمجلس القومي للإعاقة، يمنح الأخير دعمًا قانونيًا وتشريعيًا غير مسبوق. هذه الخطوة تحوّل الهيئة من مجرد مدافع عن الدولة أمام القضاء إلى مساهم فاعل في صياغة السياسات الاجتماعية، بما يتماشى مع التوجه العام نحو بناء جمهورية جديدة تضع العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في مقدمة أولوياتها.
وفي هذا السياق، أكد المستشار حسين مدكور أن هذا التعاون يجسد الدور المجتمعي للهيئة ومسؤوليتها الوطنية، معتبرًا البروتوكول “ترجمة عملية” لسياسات الدولة الداعمة. من جانبها، وصفت الدكتورة إيمان كريم الاتفاق بأنه “إضافة قوية” لجهود المجلس، معربة عن تطلعها لنتائج ملموسة تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة على المستوى التشريعي الذي يؤثر بشكل مباشر في حياتهم اليومية.
يأتي هذا التعاون في إطار الاستراتيجية الوطنية لدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تعد أحد الركائز الأساسية في رؤية مصر 2030. واختتمت الفعاليات بتبادل الدروع التذكارية بين الجانبين، تأكيدًا على عمق الشراكة والتقدير المتبادل.









