فن

قصور الثقافة تحتفي بمسيرة حسني منصور شاعر الإسكندرية

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في قسم الفن.

في لمسة وفاء لأحد أبرز شعراء العامية في الإسكندرية، تنظم الهيئة العامة لقصور الثقافة لقاءً لتكريم اسم الشاعر الراحل حسني منصور. يأتي اللقاء، الذي يُقام مساء اليوم بقصر ثقافة الشاطبي، ضمن برنامج «عطر الأحباب» ليسلط الضوء على مسيرته الإبداعية التي تركت بصمة واضحة في المشهد الثقافي السكندري.

يدير اللقاء الأديب محمد عبد الوارث، ويشهد مشاركة نخبة من النقاد والشعراء، منهم الدكتور محمد دوير، والشاعران جابر بسيوني ومحمود عبد الصمد زكريا. ومن المقرر أن يقدم المشاركون شهادات أدبية ونقدية معمقة حول أعمال حسني منصور، مع استعراض لسيرته الذاتية الحافلة، مما يحول الأمسية إلى جلسة توثيقية لإرثه الشعري.

ويعكس هذا التكريم توجهاً مؤسسياً من وزارة الثقافة للحفاظ على الذاكرة الإبداعية المصرية، حيث يندرج اللقاء ضمن برنامج «عطر الأحباب» الذي تشرف عليه الإدارة المركزية للشئون الثقافية. ويُظهر التعاون بين الإدارة العامة للثقافة العامة وإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي وفرع ثقافة الإسكندرية، حجم الجهد المنسق للاحتفاء بالقامات الأدبية المؤثرة.

مسيرة إبداعية بين العامية والفصحى

لم تكن مسيرة حسني منصور، ابن الإسكندرية، مقتصرة على الإبداع الشعري فقط، بل تقلد عدة مناصب إدارية في الثقافة الجماهيرية، أبرزها رئاسة نادي الأدب المركزي ونادي أدب قصر ثقافة مصطفى كامل. كما كان عضواً فاعلاً في اتحاد كتاب مصر، وترك بصمة مميزة في مجال كتابة الأغنية، مما يبرز تعدد مواهبه.

أثرى الشاعر الراحل المكتبة العربية بعدة دواوين شعرية بالعامية، من بينها «عند باب البحر»، «تجليات سكندرية»، و«تلقيمة ناي». تناولت قصائده ثيمات إنسانية خالدة كالحب والغياب والموت، لكن تظل الإسكندرية هي الحاضر الأكبر في أعماله، حيث جسدها كـ«الحبيبة الكبرى» في لوحات شعرية تميزت بالبساطة الظاهرية والعمق الفلسفي.

لم يقتصر إبداعه على شعر العامية المصرية، بل أصدر ديواناً بالفصحى بعنوان «رجل بسيط وأشياء بسيطة»، عكس فيه رؤيته التأملية للحياة اليومية بأسلوب لغوي راقٍ وسلس، مؤكداً قدرته على التعبير باللغتين بنفس الكفاءة والعمق.

شهادات وتكريمات توثق الإرث

يأتي هذا اللقاء تتويجاً لمسيرة حافلة بالتكريمات وشهادات التقدير التي نالها حسني منصور من مؤسسات ثقافية متعددة. ولعل أبرز توثيق لمكانته الأدبية هو ما كتبه عنه الناقد جابر بسيوني ضمن موسوعة «أدباء مصر المعاصرين»، الصادرة عن المجلس الأعلى للثقافة، والتي تعد وثيقة رسمية تحفظ إرثه للأجيال القادمة بعد رحيله في أبريل الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *