قرار سوري يثير الجدل.. إلغاء عطلة حرب أكتوبر يشعل غضبًا في مصر

في خطوة مفاجئة هزت الوجدان العربي، وأثارت عاصفة من الجدل تمتد من دمشق إلى القاهرة، أصدر رئيس الإدارة السورية الحالية، أحمد الشرع، قراراً بإلغاء الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر 1973. القرار لم يمر مرور الكرام، حيث جاء أول رد فعل مصري غاضب على لسان الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، الذي اعتبره كشفاً عن “الهوية الحقيقية” للإدارة الجديدة.
غضب مصري وتساؤلات حول “الهوية”
في منشور له عبر منصة ‘إكس’، لم يخفِ بكري استنكاره، واصفاً القرار بأنه “تفريط في دماء الشهداء وإهانة لتضحيات السوريين” في هذه الحرب العظيمة. ووجه تساؤلاً مباشراً: “هل استفتى السوريين على هذا الموقف أم هو استكمال لقرارات هيئة تحرير الشام؟!”. يعكس هذا الموقف المصري حساسية بالغة تجاه حرب أكتوبر التي تمثل ذاكرة مشتركة من التضحية والانتصار لكلا البلدين.
مرسوم يعيد كتابة تاريخ سوريا
القرار المثير للجدل جاء ضمن المرسوم رقم 188 لعام 2025، الذي أعاد تنظيم العطلات الرسمية في البلاد. وبموجبه، تم شطب مناسبتين وطنيتين لهما ثقلهما التاريخي: ذكرى حرب تشرين التحريرية (أكتوبر)، وعيد الشهداء الذي يخلد ذكرى إعدام نشطاء سوريين على يد السلطات العثمانية عام 1916. هذه الخطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لمحو سردية تاريخية وبناء أخرى جديدة.
في المقابل، أضاف المرسوم عطلات جديدة مرتبطة بالثورة السورية، في إشارة واضحة إلى سعي الإدارة الجديدة لفرض رؤيتها وتاريخها الخاص. إلغاء ذكرى نصر أكتوبر، التي شهدت تقدماً كبيراً للجيشين السوري والمصري في الجولان وسيناء، يمثل قطيعة رمزية مع مرحلة مهمة من تاريخ سوريا الحديث، ويطرح تساؤلات حول مستقبل علاقاتها مع دول الجوار، خاصة مصر.
صدى القرار في الشارع السوري
لم يقتصر الجدل على الدوائر السياسية، بل امتد إلى الشارع السوري الافتراضي، حيث انقسمت الآراء على وسائل التواصل الاجتماعي. فبينما استنكر كثيرون “التخلي عن يوم الشهيد” ورمزية حرب التحرير، ندد آخرون بما اعتبروه “تجاهلاً لأعياد الأكراد والأشوريين”، مما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول الهوية الوطنية السورية في مرحلتها الجديدة، بحسب «بي بي سي» عربي.










