اقتصاد

قرارات حكومية عاجلة لدعم صناعات الدواجن والأعلاف

الحكومة المصرية تتدخل لتذليل عقبات الاستثمار في صناعات الدواجن والأعلاف والطاقة المتجددة

في استجابة سريعة لتحديات تواجه المستثمرين، أقرت المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية حزمة من القرارات الهامة التي تستهدف إزالة العقبات البيروقراطية وتعزيز القدرة التنافسية لقطاعات حيوية. الاجتماع الذي عكس تنسيقًا حكوميًا رفيع المستوى، جاء ليؤكد على توجه الدولة نحو دعم الاستثمار الصناعي وتمكين القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية.

ترأس الفريق مهندس كامل الوزير، الذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، الاجتماع الثالث والثلاثين للمجموعة، بحضور وزراء الكهرباء، وقطاع الأعمال العام، والاستثمار، والإسكان، والزراعة، إلى جانب محافظ البحيرة ورئيس اتحاد الصناعات، وممثلي الهيئات المعنية، مما يبرز حجم الاهتمام الحكومي بتسريع وتيرة حل المشكلات التي تواجه الصناعة المصرية.

دفعة قوية لصادرات إضافات الأعلاف

كانت شكوى مصنع “المصرية الأمريكية لإضافات الأعلاف” على رأس جدول الأعمال، حيث تم استعراض تأثير قصر مدة صلاحية تسجيل المنتجات على ثلاث سنوات فقط، وطول الإجراءات، على تنافسية الشركات المصرية في الأسواق الخارجية التي تمنح صلاحية تصل لخمس سنوات. وفي خطوة عملية، تم التأكيد على أن وزارة الزراعة أصدرت بالفعل قرارًا بمد الصلاحية إلى خمس سنوات وتقليص مدة التسجيل إلى عشرة أيام فقط، في تحرك يهدف مباشرة إلى دعم المصدرين وتسهيل نفاذ منتجاتهم للأسواق العالمية.

تيسيرات مرتقبة لتراخيص مزارع الدواجن

كما ناقش الاجتماع التحديات التي تواجه شركة “الدقهلية للدواجن” والمتمثلة في بطء استخراج تراخيص البناء للعنابر خارج الأحوزة العمرانية من المحليات، بينما تتولى وزارة الزراعة إصدار تراخيص التشغيل. هذا التداخل في الاختصاصات يمثل عنق زجاجة يعيق توسع صناعة الدواجن، وقد وجه الوزير بدراسة تعديل تشريعي يهدف إلى توحيد جهة إصدار التراخيص، إما لدى وزارة التنمية المحلية أو هيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية، لتبسيط الإجراءات على المستثمرين.

دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة

ترجمةً لسياسات الدولة في دعم رواد الأعمال، وافقت المجموعة على تخصيص قطعة أرض بمساحة 300 متر مربع بمدينة 15 مايو لصاحب ورشة “الجوكر للمصنوعات الجلدية”. يأتي هذا القرار كتطبيق عملي لتوجهات تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر عصب الاقتصاد ومحركًا رئيسيًا لتوفير فرص العمل للشباب.

ملامح استراتيجية الطاقة المتجددة حتى 2040

واستعرض الاجتماع استراتيجية وزارة الكهرباء للطاقة المتجددة، والتي تعد جزءًا لا يتجزأ من رؤية مصر للتحول إلى الاقتصاد الأخضر. تم عرض تفاصيل خطط التوسع في إنتاج الطاقة النظيفة من الرياح والطاقة الشمسية، ضمن مزيج الطاقة المتوقع حتى عام 2040، وهو ما يعكس التزام الدولة بتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يتماشى مع التوجهات العالمية ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في هذا القطاع الواعد.

وفي ختام الاجتماع، شدد الفريق كامل الوزير على أن المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية تعمل كمنصة تنفيذية فاعلة لحل مشكلات المستثمرين، مؤكدًا أن الحكومة ملتزمة بتنفيذ توجيهات القيادة السياسية لدعم القطاع الخاص وتوفير بيئة أعمال تنافسية. وأكد أن أبواب الوزارة مفتوحة لكل مستثمر جاد يسعى للإنتاج والتصدير، في إطار سعي الدولة لتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية الشاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *