قانون تنظيم الفتوى: درع لحماية المجتمع من التطرف الفكري

كتب: أحمد محمود
في خطوةٍ بالغة الأهمية لتعزيز الاستقرار الديني والاجتماعي، ناقش مجلس النواب المصري مشروع قانون تنظيم إصدار الفتوى الشرعية، والذي يهدف إلى وضع إطار قانوني دقيق ينظم عملية الفتوى ويحمي المجتمع من الفتاوى المغلوطة والمتطرفة.
ضوابط لضمان فتاوى سليمة
أكد الدكتور علي جمعة، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أن مشروع القانون يهدف إلى تحديد الإطار القانوني والتنظيمي لممارسة الفتوى، بما يضمن تقديمها بشكل يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين المعمول بها. وأشار إلى أن غياب الضوابط القانونية يفتح الباب أمام غير المؤهلين لاقتحام هذا المجال الدقيق، ما قد يؤدي إلى نشر فتاوى مغلوطة أو متشددة أو متساهلة، تهدد أمن المجتمع الفكري وتضر بمصالحه.
مطلب وطني وديني
وشدد جمعة على أن إصدار قانون لتنظيم الفتوى لم يعد خيارًا، بل أصبح مطلبًا وطنيًا ودينيًا لا غنى عنه، صونًا للدين وحفاظًا على أمن المجتمع وصيانة لوحدة الوطن. وأوضح أن القانون يحدد الجهة المختصة، ويرسم آليات إصدار الفتوى، ويضع الضوابط والمعايير اللازمة لضمان صدورها عن أهلية علمية معترف بها، مع الالتزام بثوابت الشريعة ومقاصدها.
فوائد تنظيم الفتوى
يسهم مشروع القانون، بحسب رئيس اللجنة الدينية، في:
- تعزيز الاستقرار الديني والاجتماعي.
- ضمان جودة الفتاوى ومواءمتها مع الشريعة الإسلامية.
- تعزيز الشفافية في ممارسة الفتوى.
- حماية المجتمع من الفتاوى المتطرفة أو غير الصحيحة.
- ضمان التزام المؤسسات والوسائل الصحفية والإعلامية والمواقع الإلكترونية وحسابات مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي بنشر الفتاوى الشرعية الصادرة من المتخصصين.
- تحقيق فكرة المسجد الجامع في كل محافظة، ثم في كل مركز، لتلبية خدمة الفتوى في مختلف التخصصات، كالعلاقات الزوجية، والإصلاح الأسري، ومواجهة الإرهاب، والميراث، والخطابة، والوعظ والإرشاد.
ويأتي هذا القانون في إطار جهود الدولة المصرية لمواجهة التطرف الفكري وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، بما يحقق الأمن الفكري ويحمي المجتمع من الأفكار الهدامة.











