قانون تنظيم الفتوى: الأزهر يقود الطريق نحو انضباط الفتاوى الشرعية

كتب: أحمد محمود
في خطوةٍ تعزز مكانة الأزهر الشريف كمرجعية دينية رائدة، وافق مجلس النواب المصري على مقترح الأزهر بتولي مسؤولية إصدار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم إصدار الفتوى الشرعية. يأتي هذا القرار التاريخي ليعيد تنظيم المشهد الديني، ويؤكد على الدور المحوري للأزهر في صياغة وتوجيه الخطاب الديني في مصر.
الأزهر يرسم ملامح اللائحة التنفيذية
بموجب القرار الجديد، ستتولى لجنةٌ مشكلةٌ من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، مهمة إعداد اللائحة التنفيذية خلال شهر من تاريخ العمل بالقانون. تضم اللجنة في عضويتها شخصياتٍ دينيةً بارزةً، من بينهم وزير الأوقاف، ووكيل الأزهر الشريف، ومفتي الجمهورية، مما يضمن تمثيلًا شاملاً للمؤسسات الدينية الرسمية في البلاد.
تأييد واسع من الأوقاف واللجنة الدينية
حظي مقترح الأزهر بتأييد واسع من مختلف الجهات المعنية، حيث رحب وزير الأوقاف بالقرار، مؤكدًا على أن الأزهر الشريف هو خير من يمثل المؤسسات الدينية في مصر. كما أعلن الدكتور علي جمعة، رئيس اللجنة الدينية، موافقته على اقتراح وكيل الأزهر، مشيدًا بوحدة الكلمة والتنسيق بين المؤسسات الدينية لمصلحة البلاد والعباد.
طفرة غير مسبوقة في مجال الفتوى الشرعية
من جانبه، وصف الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، هذا القانون بأنه طفرة غير مسبوقة في مجال الفتوى الشرعية، مؤكدًا على أهميته في ضبط وتنظيم إصدار الفتاوى، بما يتماشى مع الثوابت الدينية الراسخة. جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة في 11 مايو، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي.
أهمية القانون في مواجهة الفوضى الفكرية
أكد رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب أن مشروع قانون الفتوى يضمن انضباطها وتماشيها مع الثوابت الدينية، بينما أشار أحد النواب إلى أن ترك الفتوى دون تنظيم دقيق يفتح المجال أمام الفوضى الفكرية.









