قانون الإيجار القديم: هل يهدد السلم المجتمعي؟

كتب: أحمد حسني
أثار قانون الإيجار القديم الجديد، جدلاً واسعاً في الشارع المصري بعد موافقة مجلس النواب عليه. فبينما يرى البعض أنه خطوة ضرورية لإنصاف الملاك، يخشى آخرون من تداعياته على المستأجرين والسلم المجتمعي.
مخاوف من الطرد والتشريد
أعرب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، عن استيائه الشديد من موافقة البرلمان على القانون، وخاصة المادة الثانية منه، التي تنص على طرد المستأجرين بعد 7 سنوات في العقود السكنية، و5 سنوات في العقود غير السكنية. وأكد الشهابي أن القانون يفتقد إلى العدالة الاجتماعية، ويهدد السلم المجتمعي بشكل مباشر، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
هل يتعارض القانون مع حكم الدستورية؟
أشار الشهابي إلى أن القانون لا يراعي الظروف المعيشية للملايين من المواطنين المقيمين في هذه الوحدات منذ عقود، ويمثل انحيازًا واضحًا لفئة محدودة من ملاك العقارات. كما أكد أن ما أقره البرلمان يخالف حكم المحكمة الدستورية العليا، التي لم تتطرق إلى إنهاء العلاقة الإيجارية أو طرد المستأجرين، بل اقتصرت على عدم دستورية تثبيت القيمة الإيجارية، مطالبة بتحريرها دون المساس بالأمان الاجتماعي.
جاهزية الحكومة.. علامة استفهام
تساءل الشهابي عن أسباب الموافقة المفاجئة على القانون بعدما أعلن رئيس مجلس النواب، المستشار الدكتور حنفي جبالي، في جلسة سابقة رفع الجلسة لغياب الرؤية الحكومية الكاملة تجاه هذا الملف الحساس. واستفسر عن التغييرات التي طرأت، وهل أصبحت الحكومة جاهزة فجأة؟ وما هي ملامح هذه الجاهزية؟ وأين التعديلات التي أجل القانون من أجلها؟
دعوة للحوار المجتمعي
اختتم الشهابي تصريحه محذرًا من التداعيات المجتمعية الخطيرة للقانون، مطالباً بإرجاء تنفيذ مواده المتعلقة بإنهاء العلاقة الإيجارية، والالتزام بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية بشأن تحرير القيمة الإيجارية، مع فتح حوار مجتمعي جاد لإيجاد حلول عادلة تضمن الحقوق المشروعة للمالك والمستأجر.









