قانون الإيجار القديم: هل يشعل فتنة مجتمعية؟

كتب: أحمد المصري
أثار مشروع قانون الإيجار الجديد جدلاً واسعاً في الشارع المصري، خاصةً مع تحديد مدة إنهاء العلاقة بين المالك والمستأجر بسبع سنوات فقط. فبينما يرى البعض فيه حلاً لمشكلة الملاك المتضررين من القانون القديم، يخشى آخرون من تداعياته الاجتماعية السلبية، وتهديده بإشعال فتنة مجتمعية.
قلق وغليان بين المستأجرين
أعرب الإعلامي مصطفى بكري عن قلقه من مشروع القانون الجديد، مشيراً إلى أن بعض الملاك بدأوا يهددون المستأجرين بالطرد حتى قبل مناقشة القانون، مما خلق حالة من القلق والغليان في الشارع المصري. وأكد بكري أن المستأجرين ارتضوا بحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نوفمبر 2024، والذي حدد العلاقة التعاقدية بين الطرفين بوضوح.
مخاوف من رد فعل انتقامي
حذر بكري من أن هذا القانون سيولد رد فعل انتقامي لدى 15 مليون مواطن مصري، يعيشون في قلق لشعورهم بعدم العدل والأمان في مساكنهم. ووجه رسالة للملاك قائلاً: “ألم تحصل على حقك عندما تعاقدت مع المستأجر؟ الكل يعلم أنك حصلت على ميزات، والمستأجر صان الشقة وصرف عليها دم قلبه، لماذا تصور نفسك على أنك مُعتدى عليك؟”.
استعداد المستأجرين للدفع رغم ضآلة المعاشات
أوضح بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” على قناة “صدى البلد”، أن المستأجر وافق على دفع الأجرة حتى لو كان على المعاش، ومعاشه بالكاد يكفي ثمن العلاج، فقط ليستظل بمسكنه. وأشار إلى أن الأجرة تم تحديدها بـ2000 جنيه في الأماكن الراقية، و400 جنيه في الأماكن المتوسطة، و250 جنيه في الأماكن الاقتصادية، هذا بالإضافة إلى زيادة سنوية قدرها 15% للمالك.
هل القانون الجديد خرابٌ أم حل؟
أكد بكري أن بعض الملاك يهددون السكان بالطرد قبل حتى مناقشة القانون، مما أثار غليانًا في بيوت المصريين. وتساءل بكري: “هل هذا قانون وعدل أم خراب؟ نحن لسنا ضد الملاك، ولكن المستأجر ليس لصًا، هو أبرم عقدًا واتفق مع المالك، وحصلنا على أحكام دستورية تضمن حقوقه”.











