الأخبار

قانون الإيجار القديم: حوار مجتمعي ساخن في البرلمان.. هل اقترب الفرج؟

كتب: أحمد السيد

يشهد ملف قانون الإيجار القديم تطورات هامة في الأيام الأخيرة، وسط حوار مجتمعي ساخن في أروقة البرلمان، ما بين آمال الملاك في استعادة حقوقهم، ومخاوف المستأجرين من المجهول. فبعد سنوات من الجدل، هل اقترب الفرج أخيرًا لحل هذه المعضلة؟

البرلمان يناقش تعديلات قانون الإيجار القديم

عقب عودة النواب من إجازة عيد الأضحى المبارك، يستعد مجلس النواب لاستئناف مناقشات مشروع قانون الإيجار القديم، وسط ترقب من جميع الأطراف. وقد أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بالبرلمان، استمرار جلسات الحوار المجتمعي، مشددًا على منهجية العمل الهادئة والحرص على الاستماع لجميع أطراف العلاقة الإيجارية، سواء الملاك أو المستأجرين.

جلسات حوار مجتمعي موسعة

أشار الفيومي إلى تنظيم ثماني جلسات حوار مجتمعي حتى الآن، ضمت وزراء وممثلين عن جهات حكومية مختلفة، بالإضافة إلى ممثلين عن الملاك والمستأجرين والنقابات. وقد أسفرت هذه الجلسات عن رؤية أوضح لحجم وطبيعة مشكلة الإيجار القديم وتركزها في بعض المحافظات.

ومن المقرر أن تستأنف لجنة الإسكان عقد الجلسات قريبًا، لمناقشة وحسم المواد الخلافية، والتي تتضمن قيمة الزيادة في الإيجار، ومصير العلاقة الإيجارية خلال السنوات الخمس القادمة.

تعديلات قانون الإيجار القديم المقترحة

يتضمن مشروع القانون المقدم من الحكومة زيادة في القيم الإيجارية تصل إلى 20 ضعف القيمة الحالية، مع تحديد حد أدنى قدره ألف جنيه للمدن وخمسمائة جنيه للقرى. كما ينص على إنهاء عقود الإيجار القديم خلال خمس سنوات، إلا في حال اتفاق الطرفين على إنهاء العقد قبل ذلك.

تحفظات نيابية على التعديلات

أبدى عدد من النواب تحفظاتهم على بعض بنود مشروع القانون، مطالبين بإعادة النظر فيها، خصوصًا فيما يتعلق بالزيادات في الإيجار ومدة السنوات الخمس المحددة لإنهاء العقود. ويشمل ذلك نوابًا من مختلف الكتل البرلمانية، بما فيهم أعضاء حزب مستقبل وطن.

رؤية الأحزاب السياسية

أعربت العديد من الأحزاب السياسية، ممثلة في البرلمان أو خارجه، عن رفضها لمشروع القانون بشكل كامل، ومن بينها حزب مستقبل وطن، الذي طالب بإعادة النظر في بنوده، خاصة ما يتعلق بالزيادات الإيجارية ومدة تحرير العقود.

عدد الوحدات السكنية الخاضعة للإيجار القديم

وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يبلغ عدد الوحدات السكنية الخاضعة لـ الإيجار القديم حوالي 3 ملايين وحدة، يسكنها أكثر من 1.6 مليون أسرة، أي ما يزيد عن 4 ملايين فرد. ويمثل الإيجار القديم 7% من إجمالي الوحدات السكنية في مصر، مقارنة بـ 15% في 2006 و 22% في 1990.

ويأتي هذا التحرك التشريعي لتنفيذ حكم المحكمة الدستورية بتعديل القانون. وقد أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي التزام الحكومة بما سيقرره البرلمان، فيما شدد الرئيس السيسي على ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *