قانون الإجراءات الجنائية في البرلمان.. أصوات تطالب بسرعة الإقرار لضمان حقوق الإنسان وإنهاء أزمة الحبس الاحتياطي

في خطوة تعكس أصداء الحوار المجتمعي، علت الأصوات تحت قبة مجلس النواب للمطالبة بسرعة إقرار مشروع قانون الإجراءات الجنائية. النقاشات الدائرة لا تتعلق بمجرد نصوص قانونية جافة، بل تمس مصير آلاف الأسر التي تنتظر بفارغ الصبر خروج هذا التشريع إلى النور.
دستور الحقوق والحريات.. رؤية تشاركية
في مداخلة قوية، وصف النائب محمد عبد العزيز، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، مشروع القانون بأنه “دستور الحقوق والحريات”، مشيدًا بالجهد الكبير الذي بذله المجلس للوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة. وأكد عبد العزيز أن هذا القانون يمثل تتويجًا لمرحلة مهمة من النقاش الوطني الهادف إلى مواءمة التشريعات مع نصوص الدستور المصري.
ولم يغفل النائب الإشادة بممارسة رئيس الجمهورية لحقه الدستوري في طلب مزيد من الضمانات، معتبرًا ذلك تأكيدًا على حيوية الديمقراطية المصرية. وأوضح أن هذه الخطوة لا تنتقص من جهد البرلمان، بل هي تجسيد حي لقيم الديمقراطية والحوار والتشاركية، وتؤكد أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مبادئ الدستور واحترام حقوق الإنسان.
الحبس الاحتياطي.. أزمة تنتظر الحل
بنبرة حاسمة، رفض عبد العزيز أي دعوات لإرجاء إقرار القانون، مشددًا على ضرورة تطبيقه فور صدوره. وأرجع هذا الإصرار إلى أن هناك “آلاف الأسر تنتظر” المكتسبات والضمانات التي يحملها القانون، والتي طال انتظارها لسنوات، وعلى رأسها معالجة إشكالية الحبس الاحتياطي التي كانت محور انتقادات حقوقية واسعة.
وأشار إلى أنه سبق وطالب الحكومة بتقديم بدائل للحبس الاحتياطي، إلا أن الظروف لم تكن مواتية حينها، لكن اليوم، أصبح القانون جاهزًا ليقدم حلولًا عملية طال انتظارها. وتتمثل أبرز هذه المكتسبات في:
- تقليص مدد الحبس الاحتياطي بشكل واضح.
- وضع سقف زمني نهائي لا يمكن تجاوزه.
- إقرار مبدأ التعويض للمتضررين من الحبس الاحتياطي حال ثبوت براءتهم.
- فتح الباب أمام بدائل أكثر إنسانية للحبس.
خطوة على طريق الإصلاح التشريعي
يأتي هذا النقاش في مجلس النواب ضمن جلسة عامة بتاريخ 2 أكتوبر، ليمثل تتويجًا لسنوات من المطالبات القانونية والحقوقية بضرورة تحديث قانون الإجراءات الجنائية الذي يعود تاريخه إلى خمسينيات القرن الماضي. ويعتبر الخبراء أن إقرار هذا القانون سيمثل نقلة نوعية في منظومة العدالة الجنائية المصرية، ويعزز من ثقة المواطن في سيادة القانون.









