فيديو المنوفية: الداخلية تحسم جدل تواطؤ شرطي في مشاجرة جيران

حسمت وزارة الداخلية الجدل المثار حول مقطع فيديو انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، زعم فيه ناشره تواطؤ فرد شرطة في مشاجرة بمحافظة المنوفية. وكشفت التحقيقات تفاصيل مغايرة تمامًا للرواية المتداولة، حيث تبين أن الواقعة لا تعدو كونها خلاف جيرة بسيطًا تم تضخيمه عبر السوشيال ميديا.
مقطع الفيديو، الذي لاقى رواجًا سريعًا، أثار تساؤلات حول حيادية الأجهزة الأمنية، وهو ما استدعى فحصًا عاجلًا من قبل الجهات المعنية. ويُظهر هذا الحادث كيف يمكن للمحتوى غير المدقق أن يشكل رأيًا عامًا مضللًا، مستغلًا حساسية القضايا التي تمس العلاقة بين المواطن ورجل الأمن، قبل أن تظهر الحقيقة الكاملة للواقعة.
حقيقة خلافات الجيرة
أوضحت التحريات الرسمية أن أصل المشكلة يعود إلى خلافات جيرة معتادة بين والد الشاكي وأحد جيرانه الذي يعمل سائقًا، بسبب لهو الأطفال. تطور الخلاف إلى تعدي السائق بالضرب على والد الشاكي، محدثًا به إصابات، وهو ما دفع الأخير لاتخاذ المسار القانوني الصحيح، نافيًا تمامًا صحة ادعاءات التواطؤ التي وردت في الفيديو.
وبحسب بيان وزارة الداخلية، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال السائق المتهم بالاعتداء، في إطار من الشرعية والقانون، مما يؤكد أن الواقعة تم التعامل معها كشجار مدني بحت دون أي تدخل أو محاباة من أي طرف أمني، على عكس ما حاول ناشر الفيديو الترويج له.
اعتراف ناشر الفيديو
المفاجأة كانت في هوية القائم على نشر الفيديو، فبعد استدعائه تبين أنه نجل الطرف المعتدى عليه، وهو طالب يبلغ من العمر 14 عامًا، ومقيم بدائرة مركز شرطة الباجور بالمنوفية. وبمواجهته، أقر الطالب بأنه اختلق قصة تواطؤ فرد الشرطة، معترفًا بأن ادعاءه كان كاذبًا ولا يمت للواقع بصلة.
قرار النيابة العامة
تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، والتي قررت، نظرًا لصغر سن الطالب، تسليمه إلى والده. كما تم أخذ تعهد لازم على الأب بحسن رعاية نجله ومتابعته، في خطوة توازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الإنساني والاجتماعي لمثل هذه الحالات التي يكون أطرافها من القُصّر.









