«فيديوهات وغسيل أموال».. رفض استئناف البلوجر محمد عبد العاطي وتأييد حبسه

في حلقة جديدة من مسلسل القضايا التي تلاحق مشاهير السوشيال ميديا، أسدلت محكمة الجنايات المختصة الستار على محاولة البلوجر محمد عبد العاطي الخروج من محبسه، حيث قضت برفض استئنافه وتأييد قرار حبسه 45 يومًا على ذمة التحقيقات. القرار لم يكن مفاجئًا في ظل خطورة التهم الموجهة إليه، والتي تجمع بين نشر فيديوهات خادشة للحياء العام وجريمة غسل الأموال.
القضية التي بدأت بمقاطع فيديو اعتبرتها الأجهزة الأمنية مسيئة للآداب العامة، سرعان ما كشفت عن أبعاد أخرى أكثر تعقيدًا. لم يعد الأمر مجرد محتوى رقمي يثير الجدل، بل امتد ليشمل شبهات مالية خطيرة، وهو ما يفسر إصرار جهات التحقيق على استمرار حبسه لاستكمال جمع الأدلة والتحريات حول مصادر أمواله.
قضية تتجاوز حدود المحتوى
لم تعد قضايا البلوجرز والتيك توكرز مجرد مخالفات للآداب العامة، بل أصبحت تخضع لتشريعات حاسمة. فالاتهامات الموجهة لعبد العاطي تستند إلى مواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، الذي يضع عقوبات مشددة على كل من ينشئ أو يدير حسابًا على الشبكة المعلوماتية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا أو الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري.
يمثل هذا الإطار القانوني رسالة واضحة بأن حرية التعبير على منصات التواصل الاجتماعي لها حدود، وأن السعي وراء “التريند” والمشاهدات لا يمكن أن يكون على حساب القيم المجتمعية أو القوانين المنظمة للفضاء الرقمي، وهو ما يؤكده استمرار التحقيقات في مثل هذه القضايا.
غسيل الأموال.. التهمة التي غيرت المعادلة
ما يميز قضية محمد عبد العاطي ويجعلها أكثر خطورة هو إضافة تهمة غسل الأموال إلى لائحة الاتهام. هذه التهمة تنقل القضية من دائرة جرائم الآداب العامة إلى مربع الجرائم المالية المنظمة، حيث تشير التحريات الأولية إلى وجود شبهات حول استخدام الشهرة الرقمية كواجهة لإخفاء أو تدوير أموال مكتسبة بطرق غير مشروعة.
ويفتح هذا البعد الباب أمام تساؤلات أوسع حول آليات الرقابة على الأرباح الضخمة التي يحققها بعض صناع المحتوى، وكيفية ضمان مشروعية مصادرها. قرار المحكمة بتأييد الحبس يعكس جدية التعامل مع هذه الشبهات، ويؤكد أن التحقيقات لن تتوقف عند حدود المحتوى المرئي فقط، بل ستمتد لتشمل التدفقات المالية المرتبطة به.









