فيدان: تحالف اليونان وقبرص مع إسرائيل يجلب الحروب ولا يحقق الأمن
أنقرة تحذر من محاولات تطويقها في المتوسط وتستبعد اتفاقاً نووياً وشيكاً

حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، من أن التعاون العسكري بين اليونان وقبرص وإسرائيل يضع المنطقة أمام مخاطر متزايدة، معتبراً أن هذا التحالف «يجلب المزيد من المشاكل والحروب» ولا يوفر الأمن الذي تنشده هذه الأطراف. وأوضح فيدان أن أنقرة تتابع عن كثب محاولات تطويقها في شرق المتوسط عبر هذا التكتل الثلاثي، مشيراً إلى أن تركيا تدخلت في توقيت مناسب لمنع انضمام دول أخرى لهذا المشروع.
ووصف الوزير التركي السياسات التي تنتهجها اليونان بـ «الخطيرة للغاية»، لافتاً إلى أنها تتبع مسارات لا تشبه سياسات أي دولة أوروبية أخرى. وتساءل فيدان عن الغرض الاستراتيجي من هذا التعاون العسكري، خاصة وأن اليونان عضو في حلف الناتو وقبرص مدعومة من الاتحاد الأوروبي، ملمحاً إلى أن هذه التوجهات قد تكون نتيجة «إملاءات» خارجية.
وعلى صعيد الملف النووي الإيراني، استبعد فيدان إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي وتوقيع وثيقة رسمية في غضون 15 يوماً، مؤكداً أن هذا السقف الزمني «غير ممكن من الناحية الفنية». ورغم إشارته إلى وجود مقترحات ملموسة على الطاولة وصدق نوايا الأطراف تجاه وقف إطلاق النار، إلا أن بلوغ نقطة «الكل أو لا شيء» في مسألة تخصيب اليورانيوم قد يخلق عقبات كبرى تتطلب تدخل وسطاء دوليين.
وفيما يخص أمن الملاحة، شدد فيدان على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الحركة الدولية عبر الوسائل السلمية، محذراً من أن التدخل بواسطة قوة دولية هناك سيواجه صعوبات بالغة. كما نبه إلى أن إسرائيل قد توجه عملياتها العسكرية نحو سوريا في وقت لاحق، وهو ما يشكل خطراً مباشراً على تركيا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه تركيا لاستضافة قمة حلف شمال الأطلسي، التي وصفها فيدان بأنها ستكون «الأكثر أهمية وحسماً في تاريخ الناتو»، مؤكداً على دور بلاده المحوري في صياغة الرؤى الأمنية لأوروبا.









