سيارات

فولكس فاغن أطلس 2027: تجربة قيادة أولية على بحيرة متجمدة تكشف عن ملامح تحول جذري

الجيل الجديد من 'أطلس' يتخلى عن السوابق ويتبنى منصة MQB Evo بمحرك توربيني، وسط تحديات الثلوج والجليد في كيبيك.

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

في خطوة غير تقليدية، اختارت شركة فولكس فاغن بحيرة متجمدة في مقاطعة كيبيك الكندية لتكون مسرحاً للكشف عن ملامح أولية لسيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) المرتقبة، أطلس 2027. فبدلاً من صالات العرض اللامعة، انغمسنا في تجربة فريدة من نوعها خلف مقود النماذج الأولية المكسوة بتمويهات زاهية الألوان، في مشهد يذكر بمتزلجي الجليد أكثر منه باختبار قيادة لمركبة ضخمة.

ليست مجرد تحديث، بل تحول جذري تشهده سيارة فولكس فاغن أطلس 2027، حيث تعتمد المنصة الهندسية MQB Evo التي أثبتت كفاءتها في طرازات أخرى ناجحة مثل تيغوان الحالية. هذا الانتقال لا يقتصر على البنية التحتية وحسب، بل يمتد ليشمل القلب النابض للمركبة، إذ ستعمل أطلس الجديدة بمحرك رباعي الأسطوانات بسعة 2.0 لتر مزود بشاحن توربيني، وهو نفس المحرك المستخدم في تيغوان. ورغم طبقات التمويه الكثيفة، بات من الواضح تبني السيارة لخطوط تصميم أكثر حدة وزوايا جريئة تمنحها مظهراً أكثر قوة وصندوقية مقارنةً بالجيل السابق، مع الحفاظ على قاعدة العجلات دون تغيير.

وعلى الرغم من الوعود بالتغيير، إلا أن قيادة أطلس الجديدة على الجليد كشفت بوضوح عن هويتها كمركبة رياضية متعددة الاستخدامات كاملة الحجم. في مهمتنا الأولى، كان علينا الانزلاق بالسيارة المزودة بإطارات ثلجية في دائرة كاملة. ورغم سهولة التسارع والفرملة في خط مستقيم، إلا أن المنعطفات السريعة كانت قصة أخرى تماماً. شعرت أطلس بثقلها الواضح، وبدت حركتها أقرب إلى كتلة كبيرة تتبع قوانين القصور الذاتي، حيث كانت توجيهاتنا أشبه بمحاولات توجيه حجر الكيرلنغ.

لم تمضِ فترة طويلة حتى بدأت تتضح معالم التعامل مع أطلس على هذه التضاريس الزلقة. فبعد عدة محاولات، لم يكن الأمر يتعلق فقط بالتأقلم مع الظروف الجليدية، بل أيضاً بفهم كيفية عمل نظام الدفع الرباعي في أطلس، الذي يميل إلى توجيه قوة أكبر للعجلات الأمامية. هذا السلوك، في ظل ظروف تماسك منخفضة، قد يجعل مهمة الإطارات الأمامية في التوجيه والسحب معاً أكثر صعوبة. ومع إدراك هذه النقطة، تحسن الأداء بشكل ملحوظ. انتقلنا بعدها إلى تحدي ربط دائرتين متجاورتين لتشكيل رقم ثمانية، ثم تحدي الانجراف حول سلسلة من الأقماع على شكل حدوة حصان، والذي بدا سهلاً نسبياً.

الامتحان الأصعب كان ينتظرنا في المضمار المخصص لسباقات الجليد، حيث كان إكمال لفة نظيفة تحدياً حقيقياً. تباينت ظروف المسار بشكل كبير، فبعض الزوايا كانت مصقولة تماماً بالجليد، بينما كانت أخرى مغطاة بطبقات من الثلوج المتراكمة. هذه الظروف كانت تتغير مع كل لفة، خاصة وأننا كنا ضمن مجموعة من ثلاث سيارات تتناوب على المسار. فضلاً عن ذلك، بدأ تساقط الثلوج ليضيف طبقة أخرى من التعقيد والتحدي على التجربة.

وفيما كان دفع أطلس إلى أقصى حدودها على الجليد تجربة ممتعة، بدا واضحاً أن فولكس فاغن ما زالت تحتفظ بالعديد من الأسرار حول هذا الطراز الجديد. ففي نهاية المطاف، قيادة السيارة بانزلاق جانبي على الجليد ليست جزءاً من روتين القيادة اليومي لمعظم الناس خلال فصل الشتاء. ولن نتمكن من تقديم الكثير من التفاصيل تتجاوز انطباعات القيادة هذه، فإذا كنت من النوع الذي يتسبب في تشغيل نظام الفرامل المانعة للانغلاق (ABS) بشكل مستمر أو ارتفاع درجة حرارة وسادات الفرامل في طريقك إلى العمل، فربما لديك تساؤلات أكبر.

وفيما يخص المقصورة الداخلية، فلم يتسنَّ لنا الكشف عن تفاصيلها، إذ كانت النوافذ أيضاً مغطاة بالتمويه، ولم يُسمح بالتقاط أي صور للمقصورة. لذلك، سيتعين على عشاق العلامة الألمانية والمهتمين بالسيارة الانتظار حتى موعد إزاحة الستار الرسمي عن فولكس فاغن أطلس 2027 في معرض نيويورك للسيارات في أبريل المقبل للحصول على صورة كاملة لما ستقدمه المركبة. ومن المتوقع أن تبدأ عمليات الشراء للجمهور في وقت لاحق من هذا العام.

مقالات ذات صلة