فرشتابن يخطف الأضواء بفوز تاريخي مع فيراري في نوربورغرينغ.. هل هي رسالة إلى فورمولا 1؟

لم يكتفِ بطل العالم ماكس فرشتابن بالتربع على عرش فورمولا 1، بل قرر أن يثبت للعالم أن موهبته لا تعرف حدودًا ولا تقتصر على فئة واحدة. في خطوة فاجأت عشاق رياضة السيارات، اقتحم السائق الهولندي عالم سباقات التحمل من بوابة حلبة نوربورغرينغ الألمانية الأسطورية، ليحقق فوزًا مدويًا خلف مقود سيارة فيراري.
على مدار أربع ساعات من الإثارة المتواصلة على مضمار يُعرف بـ “الجحيم الأخضر” لخطورته وصعوبته، قاد فرشتابن سيارة فيراري 296 GT3، مشاركًا زميله كريستوفر لولهام. ورغم انطلاقه من المركز الثالث، إلا أن غريزة الفوز لدى بطل العالم دفعته لانتزاع الصدارة في المنعطفات الأولى، ليقدم أداءً استثنائيًا أثبت أنه ليس مجرد ضيف شرف في هذا السباق.
فوز بطعم خاص وتصريحات تكشف الكثير
عقب عبوره خط النهاية، لم يخفِ فرشتابن سعادته الغامرة بهذا الإنجاز، الذي يجعله السائق الوحيد الذي قاد هذا الطراز من سيارات فيراري لتحقيق الفوز هذا الموسم في هذه السلسلة. وقال بنبرة المنتصر: “أول فترتين كانتا رائعتين، والسيارة كانت مذهلة في الأجواء الجافة. واجهنا حظًا سيئًا في التجارب التأهيلية، لكن السباق كان رائعًا، ولم أرتكب أخطاء كبيرة”.
هذا الفوز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد فترة توهج مذهلة لفرشتابن في شهر سبتمبر، حيث سيطر على سباقي إيطاليا وأذربيجان في فورمولا 1. ويأتي هذا الانتصار ليؤكد أن شهية البطل الهولندي للنجاح لا تزال مفتوحة على مصراعيها، باحثًا عن تحديات جديدة في عوالم مختلفة من رياضة السيارات.
من فورمولا 1 إلى سباقات التحمل.. طموح لا يتوقف
لم تكن مشاركة فرشتابن مجرد مغامرة عابرة، بل هي خطوة مدروسة في مسيرته. فقد سبق له قيادة سيارة بورشه في سلسلة “جي.تي.4” الأقل قوة، بهدف الحصول على الرخصة التي تؤهله للمشاركة في سباقات “جي.تي.3” الأكثر تنافسية. هذا الفوز يفتح له الباب الآن للمشاركة في الحدث الأكبر، سباق نوربورغرينغ 24 ساعة للتحمل، والذي من المقرر أن يقام بين سباقي ميامي وكندا في جدول فورمولا 1 للعام المقبل.
ولم يخفِ فرشتابن طموحه الأكبر بالمشاركة يومًا ما في سباق لومان 24 ساعة، أشهر سباقات التحمل على الإطلاق. وأضاف: “بالطبع أود المشاركة في سباق 24 ساعة في وقت ما. إذا حدث ذلك العام المقبل، فسأعلن عنه، لكننا ما زلنا بحاجة إلى المزيد من الخبرة، لذا أتمنى المشاركة في المزيد من السباقات هنا العام المقبل”.
هل هي رسالة مبطنة إلى ريد بُل؟
تأتي هذه المشاركة في وقت حاسم لمستقبل فورمولا 1، مع اقتراب تطبيق اللوائح الجديدة في 2026، والتي تحيط بها الشكوك حول مدى تنافسية محرك فريق ريد بُل الجديد. ولمح فرشتابن بذكاء إلى أن تركيزه قد يتغير، قائلًا إنه إذا كان فريقه في موقف جيد للمنافسة، فسيركز بالكامل على فورمولا 1، لكن إذا واجه الفريق صعوبات، فقد يفكر جديًا في المشاركة بسباقات أخرى في عالم رياضة السيارات. تصريح يراه المحللون رسالة واضحة بأنه لن يقبل بغير القمة، سواء كان ذلك مع ريد بُل أو في تحدٍ جديد تمامًا.









