عرب وعالم

غياب إسرائيل عن قمة شرم الشيخ يرسم ملامح “اليوم التالي” في غزة

تتجه أنظار العالم إلى مدينة شرم الشيخ التي تستضيف قمة دولية حاسمة لرسم مستقبل قطاع غزة، في خطوة لافتة تشهد غيابًا إسرائيليًا رسميًا. وفيما تثير هذه العزلة الدبلوماسية جدلًا واسعًا في تل أبيب، تأتي تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتضيف بعدًا آخر للمشهد المعقد.

بحسب إعلان الرئاسة المصرية، تنعقد “قمة شرم الشيخ للسلام” برئاسة مشتركة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة أكثر من 25 قائدًا وزعيمًا دوليًا. يُنظر إلى هذا الحدث باعتباره محطة مفصلية لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق شامل لإنهاء الحرب، وبدء مناقشات حاسمة حول إعادة إعمار غزة وإدارة مرحلة ما بعد الصراع.

جدل في تل أبيب

أثار غياب إسرائيل عن القمة موجة من الغضب داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية. ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” حالة من الاستياء الرسمي والشعبي لعدم دعوة بنيامين نتنياهو، وهو ما يُفسَّر على أنه رسالة دولية واضحة بأن ترتيبات “اليوم التالي للصراع” قد يتم بلورتها بمعزل عن حكومته الحالية.

ويعكس هذا الاستبعاد تحولًا في المقاربة الدولية، حيث يبدو أن هناك رغبة في بناء مسار جديد لإدارة القطاع يشمل نشر قوة حفظ سلام دولية وتشكيل إدارة انتقالية لغزة، وهي ملفات كانت إسرائيل تسعى للاحتفاظ بالكلمة الفصل فيها، ما يضعها الآن في موقف المراقب لا المشارك في صنع القرار.

تصريحات متناقضة

في محاولة للتعامل مع الموقف، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بتصريحات بدت متناقضة؛ فمن جهة، وصف القمة بأنها “بداية لطريق جديد وبداية للوحدة الوطنية”، في محاولة لتصوير الحدث بشكل إيجابي رغم عدم المشاركة فيه. ومن جهة أخرى، وفي خطاب منفصل، ركز على الشأن الداخلي والعسكري قائلًا: “هذه أمسية مؤثرة، أمسية دموع، أمسية فرح، لأن أبناءنا سيعودون غدًا إلى حدودهم”.

وأضاف نتنياهو أن “الحملة لم تنتهِ بعد”، مشيرًا إلى أن “بعض أعدائنا يحاولون إعادة تنظيم صفوفهم لمهاجمتنا مجددًا”. هذا الخطاب المزدوج يكشف عن استراتيجية تهدف إلى امتصاص الصدمة الدبلوماسية عبر تحويل الانتباه نحو ملف الأسرى والتلويح بالقوة العسكرية، وهي رسائل موجهة بالأساس للجمهور الإسرائيلي.

أبرز المشاركين في القمة

تضم قائمة الحضور الدولي رفيع المستوى عددًا كبيرًا من القادة والزعماء، مما يعكس حجم الاهتمام العالمي بإنهاء الصراع ووضع أسس سلام دائم في المنطقة. ومن بين المشاركين المؤكدين:

  • رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
  • ملك الأردن
  • أمير قطر
  • أمير الكويت
  • ملك البحرين
  • رئيس فلسطين
  • رئيس تركيا
  • رئيس فرنسا
  • المستشار الألماني
  • رئيس وزراء المملكة المتحدة
  • رئيسة وزراء إيطاليا
  • رئيس وزراء كندا
  • رئيس وزراء إسبانيا
  • سكرتير عام الأمم المتحدة
  • أمين عام جامعة الدول العربية
  • رئيس المجلس الأوروبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *