غضب أحمد موسى بعد اختفاء لوحة أثرية من سقارة: تراث بلدنا مش لمبة اتحرقت

غضب أحمد موسى بعد اختفاء لوحة أثرية من سقارة: تراث بلدنا مش لمبة اتحرقت
في حلقة من العيار الثقيل، تحول استوديو برنامج “على مسؤوليتي” إلى ساحة غضب عارم، حيث أطلق الإعلامي أحمد موسى صرخة مدوية ضد وزارة السياحة والآثار، على خلفية واقعة اختفاء لوحة أثرية نادرة من منطقة خنتي كا بسقارة. القضية التي هزت الأوساط الثقافية لم تمر مرور الكرام على موسى، الذي اعتبرها كارثة تمس تاريخ أمة بأكملها.
صرخة على الهواء.. «دي مش لمبة اتحرقت»
بكلمات حادة ونبرة لا تخلو من الأسى، عبر “موسى” عن صدمته قائلاً: “عارفين يعني إيه لوحة أثرية من 3 آلاف سنة تضيع؟ هي لمبة اتحرقت ولا اتسرقت.. دي لوحة وآثار بلد”. وانتقد الإعلامي بشدة البيان الصادر عن الوزارة، واصفاً إياه بـ”العجيب والغريب”، مؤكداً أن ما حدث ليس مجرد حادثة سرقة عادية، بل هو تعدٍ على تراث مصر الذي لا يقدر بثمن.
هذا الهجوم يأتي في وقت حساس للغاية، حيث يترقب العالم بأسره افتتاح المتحف المصري الكبير، ما يضع سمعة مصر الأثرية على المحك. فبدلاً من الاحتفاء بالإنجازات، وجد الإعلام نفسه مضطراً للحديث عن إخفاقات أمنية تهدد كنوز الحضارة المصرية.
أين الرقابة ومن المسؤول؟
لم يكتفِ موسى بالتعبير عن غضبه، بل وجه أسئلة مباشرة للمسؤولين، متسائلاً: “من المسؤول عن متابعة المخازن؟ فين الرقابة؟”. ووجه نداءً عاجلاً إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، للتدخل الفوري، محذراً من أن التهاون في هذه القضية قد يفتح الباب أمام كوارث أخرى، قائلاً: “النهاردة اختفت لوحة، وبكرا مش عارفين إيه اللي ممكن يختفي تاني”.
تثير الواقعة تساؤلات أعمق حول فعالية إجراءات حماية الآثار في المواقع والمخازن الأثرية، خاصة في منطقة سقارة، التي تعد جزءاً من مواقع التراث العالمي لليونسكو. فالمسؤولية لا تقع فقط على عاتق الحراس، بل تمتد لتشمل منظومة كاملة من الرقابة والجرد والتأمين التي يبدو أنها شهدت خللاً كبيراً.
جرح في جسد التاريخ
واستنكر موسى بشدة محاولات البعض التقليل من حجم الكارثة، قائلاً: “يقولك الوزير مش فاضي يشوف كل قطعة أثرية، طب هو ماله؟ من هو المسؤول الأول عن حماية تراثنا؟”. وربط بين هذه الحادثة وسوابق أخرى وقعت في فترة وجيزة، مثل سرقة أسورة أثرية، معتبراً أن ما حدث خلال شهرين لم يحدث على مدار 12 عاماً.
في الختام، ترك الإعلامي أحمد موسى الجمهور أمام حقيقة مرة: بينما تستعد مصر لإبهار العالم بأكبر متاحفها، هناك جروح غائرة في جسد تاريخها تحتاج إلى علاج حاسم وفوري، وليس مجرد بيانات رسمية أو تبريرات لا تسمن ولا تغني من جوع.









