الأخبار

غزة تحت القصف: نزوح جماعي وسط مخاوف من كارثة إنسانية

كتب: ياسر الجندي

يتواصل القصف الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة، مُلقيًا بظلاله القاتمة على حياة المدنيين، ودافعًا آلاف العائلات الفلسطينية للنزوح بحثًا عن ملاذ آمن بعيدًا عن نيران الحرب.

مأساة نزوح جماعي

أكد مراسل قناة القاهرة الإخبارية من منطقة النصيرات، بشير جبر، استمرار عمليات القصف الإسرائيلي المكثف، التي تستهدف الأبراج والمباني السكنية، خاصة في المناطق الغربية من مدينة غزة، حيث لجأت إليها أعداد هائلة من العائلات الفلسطينية بعد فرارها من مناطق أخرى بالقطاع.

وأضاف جبر، خلال مداخلة تلفزيونية، أن التصعيد الأخير دفع المزيد من العائلات للنزوح نحو وسط وجنوب غزة، تحت وطأة القصف المدفعي والغارات الجوية الإسرائيلية. ووصف طريق النزوح الساحلي، المعروف بطريق الرشيد، بأنه يشهد حركة دؤوبة للمدنيين الذين يقطعون مسافات طويلة سيرًا على الأقدام، لا قدرة لهم على تحمل تكاليف النقل الباهظة التي وصلت إلى أكثر من 1500 دولار في بعض الحالات بسبب ندرة الوقود.

وضع إنساني كارثي

وأوضح جبر أن العائلات النازحة تعاني من نقص حاد في مقومات الحياة الأساسية، كالمأوى والغذاء والماء، وسط انهيار شامل للأوضاع الإنسانية. وأشار إلى وجود مئات الآلاف من السكان الذين تحدوا الخطر، رافضين مغادرة منازلهم رغم القصف المتواصل، مفضلين البقاء في بيوتهم أو ما تبقى منها.

وحذر جبر من ضآلة الوقت المتاح للإخلاء، حيث تُنفذ الغارات دون سابق إنذار في أغلب الأحيان، مما يعرقل حتى الخروج السريع. وأضاف أن طريق النزوح نفسه، رغم كونه ممرًا إنسانيًا، تعرض للقصف الجوي في أكثر من مناسبة، مما يعرض حياة الفارين للخطر.

مفارقة مؤلمة

في مفارقة مؤلمة، نقل جبر عن عدد من العائلات التي وصلت إلى مناطق في جنوب القطاع، أنها عادت إلى غزة بعد فشلها في إيجاد مأوى أو خيام في الجنوب، مؤكدةً: «نفضل أن نموت تحت أنقاض بيوتنا على أن نموت بعيدًا عنها».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *