اقتصاد

عُمان ترسم مستقبلها الاقتصادي بأربعة قطاعات رئيسية

مسؤول بـ HSBC: اللوجستيات والسياحة والتكنولوجيا تقود تنويع اقتصاد سلطنة عمان بعيدًا عن النفط

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي للسلطنة، تم تحديد أربعة قطاعات حيوية باعتبارها حجر الزاوية لمستقبل اقتصاد سلطنة عُمان. هذه القطاعات الواعدة لا تهدف فقط إلى تحقيق نمو مستدام، بل تمثل أيضاً فرصاً استثمارية ضخمة قادرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن أسواق جديدة ومستقرة.

قطاعات استراتيجية لمستقبل واعد

أوضح سمير عساف، رئيس مجلس إدارة بنك “إتش إس بي سي” (HSBC) في الشرق الأوسط، أن قطاعات اللوجستيات، والسياحة، والتكنولوجيا، والخدمات المصرفية والمالية، هي المحركات الأساسية للاقتصاد العماني في المرحلة المقبلة. جاءت تصريحات عساف على هامش منتدى الاستثمار العماني الذي انعقد في لندن، مشيراً إلى أن هذه القطاعات تمثل الركيزة الأساسية في خطط تنويع الاقتصاد العماني.

ويكتسب القطاع اللوجستي أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي الفريد للسلطنة، والذي يجعلها بوابة استراتيجية تربط بين قارات العالم. هذا الموقع لا يخدم التجارة التقليدية فحسب، بل يوفر أيضاً مرونة وموثوقية في سلاسل الإمداد العالمية، مما يعزز من جاذبية السلطنة كمركز لوجستي إقليمي قادر على تلبية متطلبات التجارة الحديثة.

تنفيذ دقيق لرؤية طموحة

تأتي هذه التوجهات مدعومة بنجاحات ملموسة على أرض الواقع، حيث أكد عساف أن الخطة الخمسية (2020-2025) التي تبنتها السلطنة قد حققت نسبة تنفيذ تقارب 95%. هذا الإنجاز الكبير لا يعكس فقط جدية الحكومة في تنفيذ خططها، بل يمنح دفعة قوية وثقة للمستثمرين في توجهات ورؤية البلاد الطموحة رؤية عمان 2040.

وفي سياق متصل، من المتوقع أن يشهد السوق المالي العماني نشاطاً ملحوظاً، حيث كشف عساف عن توقعات بطرح شركتين أو ثلاث للاكتتاب العام خلال العام المقبل. هذه الطروحات ستوفر سيولة إضافية وتعمقاً للسوق، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين المحليين والدوليين المهتمين بفرص الاستثمار في عمان.

فرص كامنة في القطاع المصرفي

يقدم القطاع المصرفي في السلطنة فرصاً استثنائية للنمو، خاصة وأن نسبة امتلاك الحسابات البنكية لا تزال منخفضة نسبياً. هذا الواقع يفتح الباب على مصراعيه أمام التوسع في الخدمات المصرفية التقليدية والرقمية، ويشير إلى وجود سوق كبير غير مستغل يمكن لقطاع التكنولوجيا المالية أن يلعب دوراً محورياً في تطويره وتلبية احتياجاته المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *