عرب وعالم

عراقجي يحذر: تفعيل “آلية الزناد” ضد إيران سيؤثر سلبًا على الجهود الدبلوماسية

كتب: كريم عبد المنعم

في تصعيد جديد للتوتر، حذرت طهران من عواقب وخيمة جراء قرار الترويكا الأوروبية تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات. فهل نشهد جولة جديدة من المواجهة الدبلوماسية؟

أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عن قلقه إزاء قرار الترويكا الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات، المعروفة باسم “آلية الزناد“. وحذر عراقجي، عبر منصة “إكس”، من أن هذا القرار سيؤثر سلبًا على الجهود الدبلوماسية، وسيقوض الحوار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد عراقجي أن إعادة فرض العقوبات على بلاده سيضطرها لاتخاذ “رد مناسب“. كما شدد على أن المسار الذي اختارته الترويكا “سيكون له عواقب وخيمة على مصداقية مجلس الأمن إذا لم يتم التراجع عنه”.

مصداقية مجلس الأمن على المحك

أشار عراقجي إلى أن “اللجوء لما يُسمّى آلية الزناد دون الإجراءات القانونية، أو الاستناد إلى أساس قانوني، لا يقوّض الثقة في قرارات المجلس فحسب، بل يعرّض السلم والأمن الدوليين للخطر”. ودعا إلى تدخل مجلس الأمن ودول العالم لإنهاء الأزمة، متهمًا الترويكا بممارسة “ضغوط خبيثة” على الشعب الإيراني.

مفاوضات نووية متعثرة

أوضح عراقجي أن إيران شاركت في خمس جولات من المفاوضات النووية مع إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ولكنها تعرضت للقصف من قبل إسرائيل والولايات المتحدة. ونفى عراقجي انسحاب إيران من طاولة الحوار، مؤكدًا أن الغرب لم يستطع ضمان وقف الضربات العسكرية ضد شعبه أثناء المفاوضات. وأشار إلى أن الولايات المتحدة، وليس إيران، هي من انسحبت من الاتفاق النووي عام 2018، وأعادت فرض العقوبات، وأن أوروبا فشلت في الوفاء بالتزاماتها لتخفيف الأثر الاقتصادي للانسحاب الأميركي.

تنديد روسي بتحرك الترويكا

من جانبها، نددت روسيا بتحرك الترويكا الأوروبية لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران. وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إنها “تندد بشدة” بهذه الأفعال، داعية المجتمع الدولي إلى رفضها. وحملت الولايات المتحدة والدول الأوروبية مسؤولية انهيار اتفاق 2015.

“آلية الزناد”.. ما هي؟

تسمح “آلية الزناد” بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران دون تصويت في مجلس الأمن، إذا اعتُبرت طهران في حالة “عدم امتثال جوهري” للاتفاق النووي. وكانت واشنطن قد استخدمت هذه الآلية بشكل منفرد عام 2020، ما أثار جدلًا واسعًا حول صلاحية الإجراء، خاصة بعد انسحابها من الاتفاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *