ضربة للانفلات.. محافظ الشرقية يقرر إحالة 45 موظفًا للتحقيق

ضربة للانفلات.. محافظ الشرقية يقرر إحالة 45 موظفًا للتحقيق
في خطوة حاسمة تعكس سياسة “لا تهاون” مع التقصير الوظيفي، أصدر المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، قرارًا قويًا بإحالة 45 موظفًا للتحقيق الفوري. القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجًا لجولات ميدانية مفاجئة كشفت عن غياب هؤلاء الموظفين وتغيبهم عن مقار عملهم في عدد من المنشآت الخدمية الحيوية بالمحافظة.
جولات مفاجئة تكشف المستور
لم تعد سياسة “الزيارات المعلنة” تجدي نفعًا، وهو ما أدركته قيادة محافظة الشرقية. فرق الرقابة والمتابعة التابعة لديوان عام المحافظة نفذت حملات تفتيشية خاطفة على مدار الأيام الماضية، شملت وحدات محلية ومراكز تكنولوجية ومديريات خدمية. المفاجأة كانت في حجم الإهمال، حيث رُصدت مكاتب خاوية في أوقات العمل الرسمية، مما يعني تعطل مصالح المواطنين بشكل مباشر.
القرار لا يستهدف الموظفين الصغار فقط، بل يطال كل من يثبت تقصيره، في رسالة واضحة بأن الجميع سواسية أمام القانون. هذا التحرك يأتي استجابة لشكاوى المواطنين المتكررة من سوء بعض الخدمات الحكومية، ويؤكد أن صوت المواطن بات مسموعًا ومؤثرًا في قرارات الإدارة المحلية.
أبعد من العقاب.. رسالة لضبط أداء الجهاز الإداري
يرى المراقبون أن قرار المحافظ يتجاوز فكرة العقاب الفردي ليصل إلى هدف أسمى، وهو إعادة هيبة الدولة وفرض الانضباط الإداري داخل الجهاز الحكومي. فالمشكلة ليست في غياب موظف، بل في ثقافة التسيب التي قد تنتشر إذا لم تجد رادعًا حقيقيًا. وتستند هذه الإجراءات إلى نصوص قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 الذي يحدد واجبات الموظف العام وعقوبات الإخلال بها.
هذه الخطوة تضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وتؤكد أن عصر “الموظف الغائب” يجب أن ينتهي. فالمواطن الذي يقطع مسافات ويترك عمله لقضاء مصلحة حكومية، من حقه أن يجد موظفًا مسؤولاً في انتظاره، لا شباكًا مغلقًا أو مكتبًا فارغًا.
الأهداف الرئيسية للقرار
يمكن تلخيص الأهداف الاستراتيجية وراء هذا التحرك الحازم في عدة نقاط أساسية، تهدف جميعها لتحسين حياة المواطن الشرقاوي:
- تحقيق الردع العام لكل من تسول له نفسه التقصير في حق المواطن.
- ضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة للجمهور دون تعطيل.
- تأكيد هيبة الدولة ومؤسساتها الرقابية والتنفيذية.
- رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة ليتماشى مع رؤية مصر 2030.









