ضبط سائقي حافلات مدرسية يتعاطون المخدرات في حملات مفاجئة
تفاصيل ضبط سائقين يتعاطون المخدرات في حافلات المدارس.. إجراءات حاسمة لحماية الطلاب

في خطوة تعكس تشديد الرقابة لحماية أرواح الطلاب، كشفت حملات مكثفة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي عن ضبط 14 سائق حافلة مدرسية يتعاطون مواد مخدرة خلال الشهر الأول من العام الدراسي الجديد. وتأتي هذه الحملات ضمن استراتيجية موسعة لضمان بيئة آمنة للنقل المدرسي، وتؤكد على عدم التهاون مع أي خطر يهدد سلامة الطلاب.
واستعرض تقرير حديث تلقاه الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، نتائج الجهود الميدانية التي تمت بالتعاون مع جهات سيادية وتنفيذية متعددة. حيث نُفذت 162 حملة تفتيش مفاجئة خلال الشهر الأول من العام الدراسي 2025/2026، شملت فحص 2316 سائقًا في 13 محافظة رئيسية.
نتائج صادمة وتنسيق متعدد الأطراف
أظهرت نتائج الكشف عن المخدرات، التي تمت بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمرور ووزارتي الصحة والتعليم، إيجابية عينات 14 سائقًا. وتنوعت المواد المخدرة التي تم ضبطها بين الحشيش، والترامادول، ومخدرات حديثة مثل الكريستال والشابو، وهو ما يدق ناقوس الخطر حول انتشار أنواع مختلفة من المخدرات التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة على القيادة الآمنة.
ويعكس هذا التنسيق بين عدة وزارات وإدارات حكومية تحولًا في أسلوب التعامل مع هذه القضية، من مجرد كونها مخالفة مرورية إلى اعتبارها قضية أمن مجتمعي وصحة عامة تتطلب تضافر كافة الجهود لمواجهتها. فوجود سائق تحت تأثير المخدر لا يعرض الطلاب للخطر فحسب، بل يمثل تهديدًا لجميع مستخدمي الطريق.
إجراءات رادعة وتوسيع نطاق الحملات
أكد الدكتور عمرو عثمان أن الإجراءات المتخذة ضد من يثبت تعاطيه للمواد المخدرة تتسم بالصرامة لضمان تحقيق الردع. حيث يتم إحالة السائقين المخالفين فورًا إلى النيابة العامة بتهمة القيادة تحت تأثير المخدر، وهي تهمة جنائية. وبالتوازي، يتم إخطار وزارة التربية والتعليم لاتخاذ قرار بفصلهم من العمل بشكل نهائي، لضمان عدم عودتهم لقيادة حافلات مدرسية مجددًا.
ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، بل أعلن الصندوق عن استمرار وتكثيف حملات الكشف المبكر عن تعاطي المواد المخدرة لتشمل كافة المحافظات على مدار العام الدراسي. كما يجري التوسع في الحملات لتستهدف سائقي حافلات نقل طلاب الجامعات والمعاهد العليا، وكذلك حافلات المدارس الحكومية، في محاولة لتغطية كافة جوانب منظومة النقل التعليمي.
دور مجتمعي ومؤشرات للتعرف على المتعاطي
وفي إطار تفعيل المشاركة المجتمعية، يواصل الخط الساخن (16023) التابع للصندوق تلقي شكاوى وبلاغات أولياء الأمور حول أي اشتباه في سلوك السائقين. وتتعامل الفرق الميدانية مع هذه البلاغات بجدية تامة عبر تنفيذ حملات مباغتة، مما يحول أولياء الأمور إلى خط دفاع أول عن سلامة أبنائهم.
وقدم الصندوق مجموعة من العلامات التي قد تساعد الأسر وإدارات المدارس في التعرف المبدئي على السائق المتعاطي، وتشمل:
- احمرار العين المستمر وظهور هالات سوداء.
- عدم الاهتمام بالمظهر والنظافة الشخصية.
- التحدث بعصبية زائدة أو ببطء غير طبيعي.
- القيادة بسرعة متهورة أو ببطء شديد لا يتناسب مع ظروف الطريق.
- عدم الاتزان الحركي وصعوبة تقدير المسافات.









