صواريخ ERAM لأوكرانيا: هل تُغير قواعد اللعبة؟

كتب: كريم عبد المنعم
في خطوة لافتة، وافقت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على تزويد أوكرانيا بـ 3350 صاروخ كروز من طراز ERAM. فهل ستُحدث هذه الصواريخ فرقًا حقيقيًا في مسار الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا؟
تُمثل صواريخ ERAM إضافة نوعية للترسانة العسكرية الأوكرانية، وتُعد حلاً فعالاً من حيث التكلفة لمواجهة التحديات الروسية. لكن، هل ستُعوض هذه الصواريخ عن القيود التشغيلية والتحديات اللوجستية التي تواجهها كييف؟
مواصفات صاروخ ERAM
يتميز صاروخ ERAM، وهو صاروخ كروز يُطلق من الجو، بمدى إصابة يصل إلى 463 كيلومترًا، ما يُمكن القوات الأوكرانية من استهداف مواقع روسية بعيدة. كما يُعزز تصميمه دون سرعة الصوت من دقة إصابته.
ويمتاز الصاروخ بمرونته، حيث يُمكن استخدامه في مهام مضادة للسفن وربما مضادة للطائرات. ويعتمد على أنظمة ملاحة دقيقة، مثل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وأنظمة القصور الذاتي.
صاروخ منخفض التكلفة
يُعد انخفاض تكلفة صاروخ ERAM ميزة كبيرة لأوكرانيا، خاصة في ظل الضغوط المالية التي تواجهها. كما يُتيح تصميمه تصنيعه بسرعة وتسليمه بكميات كبيرة، ما يُعزز القدرات الهجومية لأوكرانيا.
وتُشير التوقعات إلى إمكانية استخدام هذه الصواريخ لتعطيل اللوجستيات الروسية ومراكز القيادة والأصول البحرية في البحر الأسود، ما يُوسع نطاق وصول أوكرانيا إلى المناطق المتنازع عليها.
لماذا قد لا يُغير ERAM مسار الحرب؟
على الرغم من المواصفات الواعدة لصاروخ ERAM، إلا أن هناك عدة عوامل قد تحد من تأثيره في مسار الحرب. فقد فرضت إدارة ترامب قيودًا على استخدامه، تمنعه من استهداف عمق الأراضي الروسية، ما يُقلل من قيمة مداه البعيد.
كما أن العدد المحدود لطائرات F-16 التي حصلت عليها أوكرانيا يُمثل تحديًا آخر. فضلاً عن أنظمة الدفاع الجوي الروسية المتطورة، مثل S-400، التي قد تُعيق عمليات إطلاق الصواريخ.
تحديات أخرى
يُضاف إلى ذلك التحديات اللوجستية والتدريب المحدود للطيارين الأوكرانيين على استخدام هذه الصواريخ. كما أن مساحة روسيا الشاسعة وتكتيكاتها العسكرية تُضعف من تأثير هذه الهجمات الصاروخية.
في النهاية، تُمثل صفقة صواريخ ERAM دعمًا مهمًا لأوكرانيا، لكنها قد لا تُغير قواعد اللعبة بشكل جذري. فالحرب الروسية الأوكرانية معقدة، ونتائجها تتوقف على عوامل متعددة تتجاوز مجرد امتلاك أسلحة جديدة.









