صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري

شهدت التوقعات الاقتصادية لمصر تحولًا إيجابيًا، حيث عدّل صندوق النقد الدولي تقديراته بالرفع لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري. هذه التوقعات الجديدة تعكس مؤشرات أداء أفضل، خاصة مع تراجع معدلات التضخم وتحسن ميزان المدفوعات.
عدّل صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري بالرفع، حيث بات يتوقع أن يسجل نموًا بنسبة 4.5% خلال العام المالي 2025/2026. هذا الرقم يتجاوز التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 4.1%، ما يعكس نظرة أكثر تفاؤلاً للمسار الاقتصادي للبلاد في الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، أشار تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن الصندوق إلى تباطؤ متوقع في متوسط معدل التضخم في مصر. فمن المرتقب أن يصل هذا المعدل إلى 11.8% خلال العام المالي الحالي، وهو ما يمثل تراجعًا ملحوظًا يعزز من استقرار القوة الشرائية ويدعم جهود ضبط الأسعار.
كما توقع صندوق النقد أن يشهد عجز الحساب الجاري لمصر انخفاضًا ملموسًا، ليصل إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026. هذا التحسن في الميزان الخارجي يعكس قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز الصادرات، مما يقلل الضغط على العملة المحلية.
وعلى صعيد سوق العمل، ترجح توقعات الصندوق تراجع معدل البطالة في مصر ليصل إلى 7.3% بحلول عام 2026. هذا الانخفاض يشير إلى خلق فرص عمل جديدة وتوسع الأنشطة الاقتصادية، مما يساهم في تحسين مستويات المعيشة ويدعم الاستقرار الاجتماعي.
خلفيات التحسن الاقتصادي
تأتي هذه التوقعات الإيجابية في أعقاب حزمة من الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية، بالإضافة إلى تدفقات استثمارية ضخمة ساهمت في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي. هذه الخطوات كان لها دور محوري في استعادة الثقة بالاقتصاد وجذب رؤوس الأموال، مما أثر بشكل مباشر على استقرار سعر الصرف.
كما أن التزام الدولة ببرامج الإصلاح الهيكلي، والذي يتضمن ترشيد الإنفاق العام وتعزيز دور القطاع الخاص، بدأ يؤتي ثماره في تحسين المؤشرات الكلية. هذه الإصلاحات تهدف إلى بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات الخارجية، وتحقيق نمو مستدام وشامل.
نظرة على الاقتصاد العالمي والإقليمي
على الصعيد العالمي، يتوقع صندوق النقد في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي أن يرتفع نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.2% خلال عام 2025، على أن يشهد تسارعًا طفيفًا ليصل إلى 3.1% في العام 2026. هذه الأرقام تعكس تعافيًا تدريجيًا للاقتصاد العالمي بعد التحديات الأخيرة.
وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يرى الصندوق أن ينمو الاقتصاد بنسبة 3.3% في عام 2025، مع توقعات بتسجيل نمو أعلى يصل إلى 3.7% في العام 2026. هذه المنطقة تواصل إظهار مرونة وقدرة على النمو، مدعومة بأسعار الطاقة وجهود التنويع الاقتصادي.







