صناعة الدواء في مصر.. رسالة «مدبولي» من قلعة تاريخية نحو الاكتفاء الذاتي

صناعة الدواء في مصر.. رسالة «مدبولي» من قلعة تاريخية نحو الاكتفاء الذاتي
في خطوة تعكس اهتمام الدولة البالغ بملف الأمن الدوائي، بعث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، برسالة واضحة مفادها أن صناعة الدواء لم تعد مجرد نشاط اقتصادي، بل هي قضية أمن قومي وركيزة أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي. جاء ذلك خلال جولة تفقدية لمصانع شركة النصر للكيماويات الدوائية، إحدى قلاع الصناعة الوطنية التي تسعى الحكومة لإعادة الروح إليها.
إحياء القلاع الصناعية.. رؤية تتجاوز الحاضر
لم تكن زيارة مدبولي لشركة النصر مجرد جولة روتينية، بل حملت دلالات عميقة. فهذه الشركة التاريخية، وغيرها من المشروعات التي توقفت أو تعثرت، تمثل جزءًا من ذاكرة مصر الصناعية. واليوم، تعمل الحكومة على نفض الغبار عنها، وتطويرها لتواكب أحدث التكنولوجيات العالمية، في تأكيد على أن الدولة لا تفرط في أصولها الاستراتيجية، بل تعيد توظيفها لخدمة أهداف هيئة الدواء المصرية ورؤية مصر 2030.
من المحلية إلى العالمية.. طموح مشروع
أكد رئيس الوزراء أن مصر تمتلك إمكانات تؤهلها لتكون لاعبًا رئيسيًا على الساحة العالمية في قطاع الدواء. هذا الطموح لا يبدو بعيد المنال، فمصر تمتلك بنية تحتية قوية وكوادر بشرية مؤهلة، وسوقًا محليًا ضخمًا. التحليل يشير إلى أن التركيز الحالي لم يعد يقتصر على تلبية الاحتياجات المحلية فقط، بل يمتد إلى التصدير للأسواق الإفريقية والعربية، مما يحول الأدوية الاستراتيجية إلى مصدر هام للعملة الصعبة.
توطين التكنولوجيا: خطوة نحو علاج الأورام
لعل أبرز ما جاء في تصريحات مدبولي هو الإشارة إلى إنتاج مصر لأدوية علاج الأورام. هذه النقطة تحديدًا تمثل قفزة نوعية، إذ تعني توطين تقنيات صيدلانية معقدة كانت حكرًا على عدد قليل من الدول. إنتاج هذه الأدوية محليًا لا يخفف فقط من معاناة المرضى وذويهم بتوفير العلاج بأسعار معقولة، بل يرسخ أيضًا من مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الدوائية المتقدمة، ويؤكد على جدية خطط تحقيق الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية.









