شيخ الأزهر في روما.. دعوة عالمية للسلام ووقف الصراعات
الإمام الأكبر يشارك في مؤتمر "سانت إيجيديو" العالمي بإيطاليا، ويلتقي بابا الفاتيكان وقادة الأديان لبحث العدوان على غزة وتعزيز السلام العالمي.

في تحرك يعكس ثقل المؤسسات الدينية في المشهد الدولي، يتوجه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى العاصمة الإيطالية روما للمشاركة في حوار عالمي رفيع المستوى. الزيارة لا تقتصر على المشاركة الشكلية، بل تحمل أبعادًا دبلوماسية تهدف إلى حشد صوت الأديان لمواجهة الأزمات التي تعصف بالعالم.
قمة روحية لمواجهة الصراعات
من المقرر أن يبحث شيخ الأزهر، الذي يترأس أيضًا مجلس حكماء المسلمين، مع قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان ورئيس الكنيسة الكاثوليكية، أبرز القضايا الراهنة. اللقاء المرتقب، الذي يجمع أيضًا قادة أديان ومفكرين بارزين، يضع على رأس أولوياته تعزيز صوت الضمير العالمي لوقف ما يشهده العالم من حروب وصراعات، وفي مقدمتها العدوان على غزة والضفة الغربية.
ويأتي هذا الحراك في سياق محاولات حثيثة لإعادة تفعيل مسارات السلام المتجمدة، حيث يبرز التأكيد على أهمية الالتزام باتفاق السلام الذي استضافته مدينة شرم الشيخ كمرجعية أساسية. هذا التركيز لا يشير فقط إلى الأزمة الحالية، بل يعكس رؤية استراتيجية تعتبر أن الحلول المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر العودة إلى التفاهمات التي تضمن الأمن والاستقرار للجميع، وهو ما يمنح الدور المصري والأزهري عمقًا خاصًا في هذه الجهود.
كلمة الأزهر أمام العالم
يشارك الإمام الأكبر في المؤتمر العالمي الذي تنظمه منظمة «سانت إيجيديو» تحت عنوان «إيجاد الجرأة للسعي لتحقيق السلم». ومن المنتظر أن يلقي كلمة رئيسية في الجلسة الافتتاحية، يشدد خلالها على مفهوم السلام العالمي القائم على العدل، وليس سلام الأمر الواقع، مؤكدًا على المسؤولية الأخلاقية والإنسانية التي تقع على عاتق القادة الدينيين وصناع القرار للعمل بجدية على إنهاء النزاعات.
ويكتسب المؤتمر أهمية بالغة بحضور شخصيات سياسية ودينية بارزة، على رأسها الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، والملكة ماتيلد، ملكة بلجيكا، إلى جانب نخبة من رموز الأديان والمفكرين. هذا الحضور المتنوع يحول المؤتمر من مجرد لقاء ديني إلى منصة دولية تتقاطع فيها الرؤى الروحية مع الإرادة السياسية، في محاولة جادة لإيجاد مخرج للأزمات العالمية المعقدة.









