الأخبار

شوقي علام تحت قبة الشيوخ: بداية فصل تشريعي جديد

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

شهدت الجلسة الافتتاحية لمجلس الشيوخ أداء الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق وعضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية، اليمين الدستورية. يأتي هذا المشهد في مستهل دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني، ليعلن عن بدء مرحلة جديدة في عمل الغرفة الثانية للبرلمان المصري.

انعقدت الجلسة بموجب قرار جمهوري دعا المجلس للانعقاد، حيث تضمنت جدول أعمالها إجراءات تأسيسية حاسمة. ويأتي على رأس هذه الإجراءات أداء الأعضاء لـ اليمين الدستورية، وهي الخطوة التي تسبق مباشرة انتخاب مكتب المجلس المكون من الرئيس والوكيلين، الذين سيتولون مهامهم لمدة خمس سنوات كاملة هي عمر الفصل التشريعي.

آليات تنظيمية وقانونية

تستند هذه الإجراءات إلى القانون رقم 2 لسنة 2021، الذي أصدر اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ. وتنص المادة 12 من اللائحة على تشكيل مكتب المجلس من الرئيس والوكيلين، فيما تحدد المادة 13 آلية انتخابهم في مستهل كل فصل تشريعي، مشترطةً حصول الفائز على الأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة.

ووفقًا للتقاليد البرلمانية الراسخة، يترأس الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء الحاضرين سنًا، ويعاونه أصغر عضوين. ويبدأ هؤلاء الثلاثة بأداء اليمين، ثم يتبعهم باقي أعضاء مجلس الشيوخ تباعًا، مع الالتزام الكامل بنص القسم دون أي تعديل أو إضافة، وهو: «أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعی مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه».

قراءة في المشهد التشريعي

إن وجود شخصية بحجم الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، تحت قبة مجلس الشيوخ، يمثل بُعدًا لافتًا في تركيبة المجلس. فهذه الخطوة لا تعكس فقط تقديرًا لمكانته الدينية والعلمية، بل تشير أيضًا إلى توجه لإثراء النقاشات التشريعية بخبرات متنوعة تتجاوز الأطر السياسية التقليدية، وهو ما ينسجم مع الطبيعة الاستشارية والدراسية للمجلس، الذي يُعول عليه في تقديم رؤى متعمقة للقوانين والسياسات العامة قبل إقرارها النهائي.

يُنظر إلى الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشيوخ بأهمية متزايدة، كونه يأتي في مرحلة تتطلب تضافر كافة الخبرات الوطنية لمواجهة التحديات الراهنة. ويُنتظر أن يلعب المجلس، بتركيبته التي تجمع بين المنتخبين والمعينين من أصحاب الخبرات، دورًا محوريًا في تدعيم الحياة النيابية في مصر وتقديم دراسات وتشريعات تسهم في تحقيق أهداف التنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *