شهية الأجانب تدعم أدوات الدين والبورصة المصرية تواصل الصعود
إقبال المستثمرين الأجانب على أذون الخزانة يرفع مؤشرات سوق المال في مصر وسط استقرار سعر الصرف

في مؤشر يعكس تزايد الثقة في الاقتصاد المحلي، أظهرت بيانات التداول إقبالًا ملحوظًا من المستثمرين العرب والأجانب على أدوات الدين المصرية، بالتزامن مع أداء إيجابي للبورصة التي واصلت مكاسبها في مستهل تعاملات الأسبوع.
تدفقات أجنبية نحو سوق الدين
كشفت بيانات التداول الصادرة عن البورصة المصرية اليوم الإثنين عن توجه واضح للمستثمرين غير المصريين نحو أدوات الدين المحلية، حيث سجل صافي تعاملات العرب والأجانب على أذون الخزانة في السوق الثانوية مشتريات بقيمة 51.22 مليون دولار. ويعكس هذا الرقم اهتمامًا متزايدًا بالأصول المصرية قصيرة الأجل.
وعلى نطاق أوسع، بلغ صافي مشتريات الأجانب والعرب في أدوات الدين الحكومية، شاملة الأذون والسندات، نحو 47.89 مليون دولار. وفي المقابل، شهدت تعاملاتهم على السندات وحدها عمليات بيع محدودة بصافي 3.34 مليون دولار، وهو ما قد يشير إلى عمليات إعادة هيكلة للمحافظ الاستثمارية وتفضيل للأدوات قصيرة الأجل ذات العائد المرتفع.
جاذبية العائد المرتفع
يأتي هذا الإقبال في سياق بيئة الفائدة المرتفعة التي أقرها البنك المركزي المصري لكبح التضخم، وهو ما يجعل أدوات الدين المصرية خيارًا جاذبًا للسيولة الأجنبية الباحثة عن عوائد مجدية. وقد أكدت نتائج عطاء أذون الخزانة الأخير هذا التوجه، حيث ارتفع متوسط العائد على أذون أجل 3 أشهر إلى 26.79%، وزاد عائد أذون أجل 9 أشهر إلى 26.11%.
أداء إيجابي لسوق الأسهم
وبالتوازي مع نشاط سوق الدين، اختتمت البورصة المصرية تعاملاتها على ارتفاع جماعي لمؤشراتها الرئيسية. وصعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.17% ليغلق عند مستوى 37,975 نقطة، كما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 0.2%، ليصل رأس المال السوقي إلى مستوى جديد عند 2.73 تريليون جنيه.
يعكس هذا الأداء المتزامن في سوقي الدين والأسهم حالة من التفاؤل الحذر لدى المستثمرين، مدعومة باستقرار نسبي في سعر صرف الجنيه المصري. ومع توقف سعر الدولار في البنك المركزي عند 47.43 جنيه للشراء و47.56 جنيه للبيع، يبدو أن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة بدأت تؤتي ثمارها في جذب التدفقات النقدية الأجنبية وتعزيز ثقة المتعاملين في الأسواق المحلية.










