الأخبار

شراكة دوائية بين مصر والفلبين لتعزيز الصادرات وفتح أسواق آسيا

مصر والفلبين.. شراكة دوائية جديدة لتعزيز الصادرات وفتح أبواب الأسواق الآسيوية

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

في خطوة جديدة لتعزيز نفوذها التنظيمي وتوسيع أسواق صادراتها، عقدت هيئة الدواء المصرية اجتماعًا محوريًا مع نظيرتها الفلبينية على هامش قمة دولية في أمستردام. يمهد اللقاء الطريق نحو شراكة استراتيجية قد تغير ملامح التبادل التجاري الدوائي بين البلدين، وتفتح أبواب الأسواق الآسيوية أمام المنتج المصري.

الاجتماع الذي جمع الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، بوفد هيئة الغذاء والدواء الفلبينية برئاسة الدكتورة جيسوسا جويس سيروناي، لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي. بل جاء كخطوة عملية ضمن استراتيجية مصرية واضحة تهدف إلى ترجمة النجاحات التنظيمية إلى مكاسب اقتصادية، وتحديدًا استثمار الحصول على الاعتماد الدولي المتقدم من منظمة الصحة العالمية.

تفاصيل الشراكة المقترحة

تركزت المباحثات حول بناء شراكة تنظيمية واقتصادية متكاملة. الهدف ليس فقط تسهيل وصول الأدوية عالية الجودة بأسعار مناسبة بين البلدين، بل يتجاوزه إلى تنمية التبادل التجاري بشكل ملموس. يمثل هذا التوجه تحولًا في سياسة الصادرات الدوائية المصرية، التي باتت تعتمد على قوة الهيئة الرقابية كجواز مرور للأسواق العالمية.

كما ناقش الطرفان سبل تعزيز التقارب التنظيمي والاعتماد المتبادل، وهي نقطة محورية تسرّع من إجراءات تسجيل وتداول الدواء. وتعهدت الهيئة المصرية بتقديم الدعم الفني ونقل خبراتها التنظيمية للفلبين، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في المنظومة الرقابية المصرية.

الاعتماد الدولي.. ورقة مصر الرابحة

يأتي هذا التحرك استثمارًا مباشرًا للاعتراف الدولي الذي حظيت به هيئة الدواء المصرية بحصولها على مستوى النضج الثالث (ML3) من منظمة الصحة العالمية. هذا التصنيف لم يعد مجرد شهادة جودة، بل أصبح أداة دبلوماسية واقتصادية فاعلة تستخدمها مصر لبناء شراكات استراتيجية، حيث أكد الغمراوي أن الهيئة تمتلك قدرات تؤهلها لتكون شريكًا موثوقًا في دعم النظم الدوائية بالدول الصديقة.

من جانبها، أشادت الدكتورة جيسوسا جويس سيروناي بالدور الرائد الذي تلعبه الهيئة المصرية، معتبرة إياها نموذجًا في تطوير المنظومة الرقابية. وأبدت تطلع الجانب الفلبيني للاستفادة من الخبرات المصرية المتقدمة، خاصة في مجالات تقييم الدواء وضمان الجودة، وهو ما يفتح الباب أمام تنفيذ برامج مشتركة لبناء القدرات وتبادل الزيارات التدريبية.

أهداف اقتصادية وتنظيمية

لم يقتصر الاتفاق على الجوانب الفنية، بل امتد ليشمل أهدافًا اقتصادية واضحة، حيث اتفق الحضور على أهمية الشراكة في تعزيز نفاذ الدواء المصري إلى الفلبين ومنها إلى الأسواق الآسيوية. وتدعم هذه الخطوة جهود الدولة لزيادة الصادرات الدوائية وفتح أسواق جديدة، بما يساهم في تحقيق أمن دوائي مستدام يخدم مصالح البلدين.

وفي ختام الاجتماع، الذي حضره مسؤولون رفيعو المستوى من الجانبين، تم التأكيد على مواصلة التنسيق لتوسيع آفاق التعاون. وتعكس هذه الجهود سعي هيئة الدواء المصرية لترسيخ مكانتها كقوة فاعلة في القطاع الصحي والدوائي على الساحة الدولية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *