تكنولوجيا

شحنات الهواتف الذكية العالمية تنتعش بدعم من الذكاء الاصطناعي

في مؤشر واضح على تعافي السوق، سجلت شحنات الهواتف الذكية العالمية نمواً بنسبة 2.6% خلال الربع الثالث من العام الجاري. ويأتي هذا الانتعاش مدفوعاً بتزايد إقبال المستهلكين على الأجهزة المتطورة التي تدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط منافسة محتدمة بين كبار المصنعين.

وفقاً لبيانات أولية صادرة عن مؤسسة إنترناشونال داتا كوربوريشن (IDC)، فإن هذا النمو يعكس تحولاً في أولويات المستهلكين. فرغم حالة عدم اليقين الاقتصادي والتحديات المتعلقة بالرسوم الجمركية، ظل الطلب قوياً، حيث أصبحت الميزات المتقدمة وعروض الاستبدال المغرية عوامل حاسمة تدفع العملاء نحو الترقية.

مسار تصاعدي رغم التحديات

علقت نبيلة بوبال، مديرة الأبحاث في قسم أجهزة العملاء العالمية لدى “IDC”، بأن قطاع الهواتف الذكية يواصل مساره التصاعدي، واصفة النمو المحقق بـ”الإنجاز اللافت” في ظل استمرار الغموض الاقتصادي. وقد بلغت شحنات الربع الثالث 322.7 مليون وحدة، وهو ما يمثل دفعة قوية للسوق بأكمله.

في هذا السياق، سجلت شركة أبل أفضل أداء لها على الإطلاق خلال فترة الثلاثة أشهر المنتهية في سبتمبر، بينما حققت منافستها سامسونج أقوى نمو في شحناتها لنفس الفترة في تاريخها، مما يشير إلى أن اللاعبين الكبار ينجحون في الاستحواذ على اهتمام السوق بأحدث ابتكاراتهم.

سباق الهيمنة بين أبل وسامسونج

أوضح فرانسيسكو جيرونيمو، نائب رئيس قسم الأجهزة الذكية في “IDC”، أن الطلب كان قوياً بشكل خاص على مجموعة هواتف iPhone 17 الجديدة من أبل، حيث تجاوزت الطلبات المسبقة أرقام الجيل السابق. وفي المقابل، تفوقت هواتف Galaxy Z Fold 7 وGalaxy Z Flip 7 من سامسونج على جميع الطرازات القابلة للطي السابقة، مما أعاد الزخم إلى هذه الفئة الواعدة.

على صعيد الأرقام، حافظت سامسونج على صدارتها للسوق بشحن 61.4 مليون وحدة، بينما نمت شحنات أبل بنسبة تقارب 3% لتصل إلى 58.6 مليون وحدة، ما يعكس تقارباً شديداً في المنافسة على قمة سوق الهواتف الذكية.

نظرة مستقبلية.. الذكاء الاصطناعي والهواتف القابلة للطي

تحتفظ “IDC” بتوقعات إيجابية لما تبقى من عام 2025، مرجحةً استمرار المبيعات القوية في نهاية العام، مدفوعة بالعروض الترويجية المكثفة والتوسع المستمر في قدرات الذكاء الاصطناعي. ويبدو أن دمج هذه التقنيات لم يعد مجرد ميزة تسويقية، بل أصبح محركاً أساسياً لقرار الشراء.

ويتوقع المراقبون أن يكون عام 2026 نقطة تحول حاسمة في قطاع الهواتف القابلة للطي. فهذه الفئة، التي بدأت كمنتج تجريبي للنخبة، تتجه بخطى ثابتة لتصبح خياراً سائداً، مدفوعة بنضوج التقنية وزيادة قبولها جماهيرياً، وهو ما سيشعل المنافسة بشكل أكبر مع دخول لاعبين جدد واستثمار الكبار في تطويرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *