رياضة

شبح لويس فيغو يخيم على ليلة برشلونة الأوروبية… عودة تفتح جراح الخيانة

صحفي رياضي بمنصة النيل نيوز، يتابع المستجدات في عالم كرة القدم

في ليلة كروية حاسمة ينتظرها عشاق الساحرة المستديرة، لا يقتصر الصراع على أرض الملعب بين برشلونة وباريس سان جيرمان، بل يمتد إلى المدرجات مع عودة شبح الماضي المتمثل في لويس فيغو، الرجل الذي لا يزال اسمه يثير عاصفة من الجدل والغضب في قلوب الكتالونيين بعد مرور ربع قرن على رحيله المدوّي.

ضيف غير مرغوب فيه في ليلة الأبطال

يستعد ملعب “لويس كومبانيس الأولمبي” في مونتجويك، المعقل المؤقت لبرشلونة، لاستضافة المواجهة المنتظرة في دوري أبطال أوروبا. لكن الأضواء لن تكون مسلطة فقط على مبابي ورفاقه، بل على ضيف في المقصورة الرئيسية، حضوره بصفته سفيراً لـ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يُعد بمثابة وخزة في ذاكرة النادي الكتالوني التي لم تلتئم بعد.

فالحديث هنا عن لويس فيغو، النجم البرتغالي الذي كان معشوق الجماهير الأول وقائد الفريق، قبل أن يرتكب ما يعتبره الكتالونيون “الخيانة الكبرى” بانتقاله المباشر إلى الغريم الأزلي ريال مدريد في صيف عام 2000، في صفقة حطمت الرقم القياسي العالمي وقتها وغيرت ملامح الصراع بين القطبين إلى الأبد.

ذكرى رأس الخنزير… جرح لا يندمل

من المستحيل أن ينسى أي مشجع لبرشلونة أول عودة لفيغو إلى ملعب “كامب نو” بقميص ريال مدريد. كانت ليلة تحولت فيها المدرجات إلى بركان من الغضب؛ صافرات استهجان تصم الآذان، لافتات معادية تصفه بأقبح الأوصاف، وبلغت العدائية ذروتها بإلقاء رأس خنزير شهير بالقرب منه أثناء تنفيذه ركلة ركنية، في مشهد أصبح أيقونة في تاريخ عداء الجماهير الكروي.

هذا العداء لم تخفف من حدته السنوات، بل ظل متقدًا. ففي تصريح شهير هذا العام، لخص الرئيس الأسبق لبرشلونة، جوان غاسبارت، الذي كان على رأس الإدارة وقت الرحيل، الأمر بقوله: “فيغو هو العدو الوحيد لنادي برشلونة”. وحتى في مناسبات لا تتعلق بالرجال، مثل نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات في لشبونة، لم يسلم النجم البرتغالي من صيحات الاستهجان كلما ظهر على الشاشات.

جدل إعلامي وغضب مكتوم

عودة فيغو المرتقبة إلى ملعب مونتجويك أشعلت النقاش من جديد في الأوساط الإعلامية الكتالونية. برنامج “Tu Dirás” الشهير عبر أثير إذاعة RAC1 ندد بشدة بهذا الحضور، واصفًا إياه بـ”الإهانة” لمشاعر النادي وجماهيره، ومحمّلاً فرق البروتوكول في “يويفا” مسؤولية عدم توقع هذا الجدل الحتمي.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد ذهب بعض المعلقين إلى أبعد من ذلك، مشيرين إلى أن مواقف فيغو الأخيرة تجاه النادي كانت “غير لائقة”، وأن شخصًا مثله “لا ينبغي أن تطأ قدمه ملعب الفريق”، في تأكيد على أن قصة الخيانة الكروية التي كتب فصولها الأولى قبل 25 عامًا، لا تزال حية في وجدان كل من ينتمي لبرشلونة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *