شباب برشلونة يغزون أوروبا.. فليك يراهن على المستقبل
برشلونة يدفع بثالث أصغر تشكيلة في تاريخه بدوري الأبطال.. سياسة جديدة أم ضرورة اقتصادية؟

في خطوة تعكس استراتيجية النادي المستقبلية، دخل فريق برشلونة، تحت قيادة مدربه الألماني هانزي فليك، مواجهته أمام أولمبياكوس في دوري أبطال أوروبا بواحدة من أصغر التشكيلات الأساسية في تاريخ مشاركاته بالبطولة.
كشفت الأرقام التي وثقتها شركة “أوبتا” للإحصاءات أن متوسط أعمار تشكيلة برشلونة الأساسية بلغ 23 عامًا و214 يومًا، ما يجعلها ثالث أصغر تشكيلة في تاريخ النادي الأوروبي. هذا الرقم لا يأتي من فراغ، بل يضع الفريق في سياق تاريخي يعكس تحولًا ملحوظًا في سياساته.
سياسة أم ضرورة؟
ويعتبر هذا التوجه نحو الاعتماد على شباب برشلونة مؤشرًا واضحًا على فلسفة جديدة، لا يمكن فصلها عن الواقع الذي يمر به النادي. يمثل الاعتماد على خريجي أكاديمية لا ماسيا حلاً مزدوجًا؛ فهو من ناحية يضمن بناء فريق للمستقبل بأسماء واعدة، ومن ناحية أخرى يوفر حلاً اقتصاديًا فعالاً في ظل التحديات المالية التي تواجه إدارات كبرى الأندية الأوروبية.
وتعتبر هذه التشكيلة هي الأصغر منذ سنوات طويلة، حيث تعود أصغر تشكيلة في تاريخ برشلونة بدوري الأبطال إلى عام 2002 أمام كلوب بروج بمتوسط أعمار بلغ 22 عامًا و362 يومًا، تليها تشكيلة مواجهة باتي بوريسوف في 2011 بمتوسط 23 عامًا و93 يومًا.
أسماء شابة تقود الفريق
ضمت تشكيلة هانزي فليك سبعة لاعبين تقل أعمارهم عن 24 عامًا، في مقدمتهم الموهبة الصاعدة لامين يامال، والمدافع الصلب باو كوبارسي، مما يؤكد الثقة الكبيرة التي يمنحها الجهاز الفني لهذه الأسماء لتشكيل العمود الفقري للفريق في الحاضر والمستقبل.
وترجم هذا الرهان الشاب نفسه على أرض الملعب، حيث أنهى برشلونة الشوط الأول متقدمًا بهدفين نظيفين سجلهما لاعب الوسط الشاب فيرمين لوبيز (22 عامًا) في الدقيقتين السابعة والتاسعة والثلاثين، ليؤكد أن صغر السن لم يكن عائقًا أمام تقديم أداء قوي وفعال في دوري أبطال أوروبا.











