سقوط ليفربول يتواصل.. سلوت يدافع عن صلاح ويلقي باللوم على “التفاصيل الصغيرة”

سقوط ليفربول يتواصل.. سلوت يدافع عن صلاح ويلقي باللوم على “التفاصيل الصغيرة”
في ليلة درامية أخرى بقلب ملعب “ستامفورد بريدج”، تواصلت معاناة ليفربول تحت قيادة مدربه الجديد أرني سلوت، بسقوط مرير أمام تشيلسي بهدفين لهدف. هدف قاتل في الدقيقة 95 من البرازيلي الواعد إستيفاو، لم يكتب فقط الهزيمة الثالثة على التوالي للريدز، بل دق ناقوس خطر مبكر حول مستقبل الفريق هذا الموسم، وأعاد طرح الأسئلة حول تراجع مستوى نجمه الأول محمد صلاح.
سيناريو قاتل يتكرر.. ونزيف النقاط مستمر
يبدو أن النهايات الدرامية التي كانت حليفًا لليفربول في مواسم سابقة قد أدارت ظهرها للفريق. فبعد لدغة كريستال بالاس في الدقيقة 97 الأسبوع الماضي، جاءت رصاصة إستيفاو لتؤكد أن استقبال الأهداف في الأنفاس الأخيرة تحول إلى ظاهرة مقلقة. الهزيمة أمام تشيلسي لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل كانت تأكيدًا لحالة التخبط التي يعيشها الفريق، الذي بدا مفككًا ومنهكًا، خاصة في الشوط الأول.
هذه هي المرة الأولى التي يخسر فيها الفريق ثلاث مباريات متتالية في جميع المسابقات منذ إبريل 2023، وهو ما يضع ضغطًا هائلاً على المدرب الهولندي أرني سلوت في بداية مسيرته. ورغم الأداء الباهت، حاول سلوت التخفيف من حدة الأزمة، مرجعًا السقوط إلى “تفاصيل صغيرة” لم تكن في صالح فريقه، وإلى تأثيرات الصيف المضطرب الذي شهده النادي.
صلاح وإيزاك.. هجوم قياسي بلا أنياب
على الصعيد الهجومي، تبدو الصورة أكثر قتامة. فالصفقة القياسية، ألكسندر إيزاك، لم يجد إيقاعه بعد، بينما يواصل الفرعون المصري محمد صلاح صيامه التهديفي المقلق. أهدر صلاح فرصًا محققة كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة، وهو ما يجسد تراجع مستواه اللافت، حيث سجل 5 أهداف فقط في آخر 21 مباراة له مع ليفربول.
في مواجهة الانتقادات، خرج أرني سلوت ليدافع عن نجمه، معتبرًا أنه “ضحية نجاحه الشخصي”. وأوضح المدرب: “لقد صنع لنفسه معايير عالية جدًا بما قدمه في الماضي، ومن الطبيعي أن يمر بلحظات لا يسجل فيها من كل فرصة. إنه بشر في النهاية”. لكن هذا الدفاع الدبلوماسي قد لا يكون كافيًا لإقناع الجماهير القلقة على مستقبل هجوم فريقها.
تحليل الموقف: بداية متعثرة أم أزمة حقيقية؟
بينما يصر سلوت على أن الصورة كانت ستختلف لو حالفهم الحظ، لا يمكن إغفال حقيقة أن أداء ليفربول يفتقر إلى الروح والانسجام. الخسارة الثالثة على التوالي ليست مجرد عثرة، بل مؤشر على وجود تحديات أعمق قد تواجه المدرب الهولندي في فرض فلسفته وإعادة بناء فريق استنزفته المواسم الطويلة والصيف المتقلب. الأيام القادمة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كانت هذه مجرد كبوة بداية الموسم، أم بداية لأزمة حقيقية في الأنفيلد.









