سقوط برشلونة في البرنابيو.. ريال مدريد يفك العقدة ويوسع الفارق
تحليل أسباب هزيمة برشلونة في الكلاسيكو وكيف تفوق ريال مدريد تكتيكياً على فريق هانزي فليك في قمة الدوري الإسباني

في ليلة شهدت تفوقًا تكتيكيًا واضحًا، حسم ريال مدريد موقعة الكلاسيكو بالفوز على غريمه برشلونة بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما على ملعب سانتياغو برنابيو ضمن منافسات الدوري الإسباني. الهزيمة لم تكن مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل كانت بمثابة ضربة قوية لمنظومة المدرب هانزي فليك، الذي تلقى خسارته الأولى أمام الفريق الملكي، منهيًا سلسلة من أربعة انتصارات متتالية للكتلان في مواجهات الفريقين.
تقدم برشلونة أولاً عبر فيرمين لوبيز، لكن ريال مدريد عاد بقوة ليسجل هدفين عن طريق نجميه كيليان مبابي وجود بيلينغهام، ليؤمن صدارته لجدول الترتيب بفارق خمس نقاط عن حامل اللقب. المباراة كانت لتنتهي بنتيجة أثقل، لولا إلغاء هدفين لمبابي بداعي التسلل، وإهداره ركلة جزاء في الشوط الثاني، مما يعكس السيطرة المدريدية على مجريات اللعب.
تحليل أسباب سقوط برشلونة
لم يكن سقوط برشلونة وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكم عدة عوامل فنية وتكتيكية، أبرزها الغيابات المؤثرة التي عانى منها الفريق. فالفوارق كانت واضحة مقارنة بانتصار الموسم الماضي الكبير برباعية نظيفة، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة الفريق على التعامل مع التحديات الكبرى هذا الموسم.
غيابات مؤثرة وهجوم بلا أنياب
دخل الفريق الكتالوني المباراة وهو يفتقد لخدمات لاعبين بحجم روبرت ليفاندوفسكي ورافينيا، مما أثر بشكل مباشر على الفاعلية الهجومية. ورغم مشاركة لامين يامال العائد من الإصابة، فإنه بدا وحيدًا ومعزولاً في الخط الأمامي، حيث نجح المدرب كارلو أنشيلوتي في فرض رقابة لصيقة عليه عبر ألفارو كاريراس، ليتحول الهجوم من منظومة جماعية خطيرة إلى محاولات فردية يسهل إيقافها.
مصيدة التسلل.. سلاح فقد بريقه
كانت مصيدة التسلل أحد أبرز أسلحة برشلونة في الموسم الماضي، حيث وقع لاعبو ريال مدريد في الفخ 12 مرة. لكن في هذه المباراة، بدا أن هذا التكتيك قد فقد بريقه تمامًا، حيث تمكن كيليان مبابي من كسرها بسهولة في لقطة الهدف الأول بعد تمريرة ذكية من جود بيلينغهام. فشل الدفاع في تطبيق المصيدة سوى مرة واحدة في الشوط الثاني، وهو ما يكشف عن خلل في التنظيم الدفاعي لفريق هانزي فليك.
استحواذ سلبي وعقم تهديفي
للمرة الأولى تحت قيادة فليك، ظهر استحواذ برشلونة على الكرة سلبيًا وبلا فاعلية. هدف الفريق الوحيد جاء من خطأ فردي فادح من أردا غولر، وليس من جملة تكتيكية منظمة. الإحصائيات أظهرت أن معظم تمريرات الفريق كانت في مناطق بعيدة عن مرمى تيبو كورتوا، مما يعكس معاناة حقيقية في خلق الفرص، وهو ما يمثل أحد أهم أسباب هزيمة برشلونة.
اختفاء العقل المدبر
يُعرف بيدري بأنه العقل المفكر للفريق، لكنه في الكلاسيكو بدا تائهًا وغير مؤثر. الخطة التكتيكية المحكمة التي طبقها أنشيلوتي عبر الثلاثي تشواميني وغولر وكامافينغا نجحت في عزله تمامًا عن بقية زملائه، ليفقد الفريق أهم أسلحته الإبداعية في وسط الملعب. واكتملت الصورة القاتمة بطرده في الدقائق الأخيرة، ليكون عنوانًا لفشل المنظومة بأكملها في هذه الليلة.









