شهدت أسواق الذهب المصرية اليوم الخميس، الموافق 23 أكتوبر 2025، ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار بمنتصف التعاملات، ليتجاوز سعر جرام الذهب عيار 21 حاجز الـ 5550 جنيهًا. يأتي هذا الصعود المحلي في ظل تباين واضح مع الأداء العالمي للمعدن الأصفر، الذي واصل تراجعه مع ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية حاسمة.
تُظهر البيانات الصادرة عن شعبة الذهب والمجوهرات أن أسعار الذهب في الصاغة المصرية سجلت المستويات التالية بمنتصف تعاملات اليوم، وذلك دون احتساب قيمتي الضريبة والمصنعية التي تضاف إلى السعر النهائي للمستهلك:
ارتفع سعر الذهب عيار 24 اليوم الخميس، مسجلًا 6365 جنيهًا للبيع. هذا العيار، الذي يُعد الأكثر نقاءً، يعكس قوة الطلب المحلي وتأثره بالظروف الاقتصادية الراهنة في الاقتصاد المصري.
أما سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، فقد وصل إلى 5570 جنيهًا للبيع. هذا الارتفاع يؤكد استمرار جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن للمدخرات في مواجهة تقلبات السوق.
وسجل سعر الذهب عيار 18 بمنتصف تعاملات الصاغة 4774 جنيهًا للبيع. تعكس هذه الأسعار مجتمعة حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.
تباين أداء الذهب: محليًا وعالميًا
يُلاحظ أن الارتفاع المستمر في أسعار الذهب في مصر غالبًا ما يتأثر بعوامل داخلية، أبرزها سعر صرف الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية، بالإضافة إلى حجم الطلب المحلي الذي يزداد في أوقات عدم اليقين الاقتصادي. هذه العوامل قد تدفع الأسعار للصعود حتى في ظل تراجعها بالأسواق الدولية.
يعكس هذا التباين بين السوق المحلي والأسواق العالمية ديناميكية فريدة، حيث تلعب التوقعات بشأن التضخم المحلي وقوة العملة دورًا محوريًا في تحديد سعر الذهب. المستثمرون المحليون غالبًا ما يلجأون للذهب كأداة للتحوط ضد تآكل القوة الشرائية.
الذهب عالميًا: جني أرباح وترقب لبيانات التضخم
على الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب هبوطًا إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوعين، وذلك بعد تسجيل أكبر انخفاض يومي في خمس سنوات خلال الجلسة السابقة. يأتي هذا التراجع في سياق قيام المستثمرين بعمليات جني للأرباح، استعدادًا لصدور بيانات التضخم الأمريكية الهامة.
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7%، مسجلًا 4054.34 دولارًا للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد ارتفع إلى 4161.17 دولارًا في وقت سابق من الجلسة. هذا التقلب يعكس حساسية السوق للمؤشرات الاقتصادية الكبرى.
كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة، تسليم ديسمبر، بنحو 1.1%، لتسجل عند التسوية 4065.40 دولارًا للأوقية. يُعد هذا الانخفاض مؤشرًا على أن التوقعات قصيرة الأجل قد تتأثر بقرارات السياسة النقدية المحتملة.
الترقب لـ بيانات التضخم الأمريكية يُعد عاملًا رئيسيًا، حيث يمكن أن تؤثر هذه البيانات بشكل مباشر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. أي إشارة لارتفاع التضخم قد تدفع البنوك المركزية للتشديد النقدي، مما يعزز الدولار ويضغط على المعدن الأصفر.
وعلى الرغم من التراجعات الأخيرة، فقد سجلت أسعار الذهب عالميًا ارتفاعات قياسية متعددة بنسبة 57% خلال العام الجاري. هذا الأداء القوي كان مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وحالة عدم اليقين الاقتصادي، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، بالإضافة إلى التدفقات الاستثمارية القوية على صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب.
في سياق متصل، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.6% ليصل إلى 47.95 دولارًا للأونصة. بينما ارتفع البلاتين بنسبة 4.5% إلى 1620.83 دولارًا، وصعد البلاديوم بنسبة 0.1% ليصل إلى 1409.80 دولارًا، مما يشير إلى أداء متباين للمعادن الثمينة الأخرى.
