سبايدرمان في المحكمة: حكم تاريخي في قضية الطفل ياسين!

كتب: أحمد جمال
في قلب عاصفة رملية اجتاحت البلاد، شهدت محكمة جنايات دمنهور اليوم الأربعاء، فصلًا جديدًا في قضية هزت الرأي العام المصري. جلسة حاسمة في قضية الطفل ياسين، ذي الست سنوات، الذي اتهم مراقب مالي سبعيني بالاعتداء عليه جنسيًا داخل مدرسة الكرمة للغات. وسط ترقب وقلق، انتهت الجلسة بحكم تاريخي، أعاد الأمل لقلوب الملايين.
جلسة سرية وترقب حذر
منذ الصباح الباكر، توافد الصحفيون والمراسلون، وعشرات المتضامنين مع ياسين، الذي تحولت قضيته إلى قضية رأي عام. وسط إجراءات أمنية مشددة، وصل الطفل ياسين مرتديًا زي سبايدرمان، وكأنه يستمد القوة من بطله الخارق المفضل لمواجهة هذا اليوم العصيب. وسرعان ما بدأت الجلسة، التي قررت المحكمة عقدها سريةً حفاظًا على خصوصية الطفل.
إنكار المتهم وحكم تاريخي
داخل قاعة المحكمة، أنكر المتهم السبعيني التهم الموجهة إليه، مدعيًا براءته. وطالب محامي الطفل بتعويض قدره 100 ألف جنيه وواحد. وبعد مداولات، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المؤبد 25 عامًا على المتهم، الذي انهار بالبكاء فور سماعه الحكم، متسائلًا عن السنوات المتبقية من عمره.
رحلة عام من التحقيقات
أوضح عصام مهنا، محامي الطفل، أن النيابة العامة سبق وأن حفظت التحقيقات لعدم كفاية الأدلة. إلا أنه نجح، بعد شهرين من العمل الدؤوب، في الحصول على حكم بإلغاء قرار الحفظ وإعادة فتح القضية. ولعل الحكم التاريخي الصادر اليوم، يُعد انتصارًا للعدالة، ورسالةً واضحة لكل من تسوّل له نفسه المساس ببراءة الأطفال.










