سامسونج تباغت الأسواق وتستعد للكشف عن هاتفها القابل للطي الثلاثي

في خطوة قد تعيد رسم خريطة المنافسة في عالم الهواتف الذكية، تستعد عملاقة التكنولوجيا الكورية الجنوبية سامسونج للكشف عن أول هاتف سامسونج القابل للطي الثلاثي. هذا الإعلان المرتقب، الذي يأتي في وقت أقرب من كل التوقعات، يضع الشركة في مواجهة مباشرة مع منافسيها في سباق محموم نحو المستقبل.
خطوة مفاجئة في قلب قمة APEC
كشفت مصادر مطلعة لوكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية، أن سامسونج لا تنوي الانتظار طويلاً، بل تخطط لعرض هذا النموذج الثوري على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APEC). هذا الحدث العالمي، المقرر عقده في مدينة جيونجو يومي 31 أكتوبر و1 نوفمبر، سيشكل المنصة المثالية لإبهار العالم بهذه القفزة التكنولوجية.
يأتي هذا التطور في وقت تعيش فيه سلسلة Galaxy Z Fold أزهى عصورها، حيث فاقت مبيعات هاتف Galaxy Z Fold 7 مبيعات الجيل السابق بنسبة 50%. والأكثر دلالة هو أن حوالي 30% من مستخدمي هواتف Galaxy S Ultra، الفئة الرائدة التقليدية للشركة، قرروا الانتقال إلى عالم الأجهزة القابلة للطي، مما يؤكد نضج هذه الفئة وجاذبيتها المتزايدة.
من الطي المزدوج إلى ثورة الطي الثلاثي
الجهاز الجديد ليس مجرد تحديث، بل هو مفهوم جديد بالكامل. فبفضل إمكانية الطي في ثلاث مراحل، يتحول الهاتف من جهاز ذكي بحجم الجيب إلى شاشة عملاقة بحجم جهاز لوحي عند فتحه بالكامل. هذه المرونة تفتح آفاقًا جديدة للاستخدام، سواء للعمل أو الترفيه، وتجمع أفضل ما في العالمين في جهاز واحد.
مواصفات ترسم ملامح المستقبل
التسريبات الأولية حول مواصفات سامسونج الجديدة تبدو وكأنها قادمة من فيلم خيال علمي، حيث يُتوقع أن يضم الجهاز ترسانة من التقنيات المتقدمة التي تضعه في فئة خاصة به. أبرز هذه المواصفات المتوقعة تشمل:
- شاشة ثورية: شاشة مرنة تمتد لتمنح تجربة مشاهدة غامرة، مع واجهة برمجية مُحسّنة لدعم تعدد المهام وتشغيل عدة تطبيقات بسلاسة وكفاءة.
- كاميرا احترافية: كاميرا رئيسية قد تصل دقتها إلى 200 ميجابكسل، مدعومة بتقنيات تقريب بصري ورقمي متطورة، لتحدي كاميرات التصوير الاحترافية.
- مفصلات مبتكرة: تصميم جديد للمفصلات يسمح بطي الشاشة داخليًا لحمايتها من الخدوش، مع قدرة تحمل تصل إلى مئات الآلاف من عمليات الطي، أي ما يعادل سنوات من الاستخدام الشاق.
- بطارية وقوة: بطارية ضخمة تدعم الشحن فائق السرعة، بالإضافة إلى الشحن اللاسلكي والعكسي لشحن الأجهزة الأخرى.
وتشير التوقعات إلى أن النجاح الكبير الذي حققته الهواتف القابلة للطي في السوق الأمريكية قد يدفع سامسونج لطرح الجهاز عالميًا، مما يمنحها أفضلية حاسمة على منافستها اللدودة أبل، التي لا تزال بعيدة عن دخول هذا السباق قبل عام 2026 على الأقل.
سباق محموم في سوق الهواتف الذكية
رغم أن سامسونج كانت رائدة هذا السوق منذ إطلاق أول هواتفها القابلة للطي في 2019، إلا أن الساحة لم تعد حكرًا عليها. فوفقًا لبيانات الصناعة لعام 2024، تتربع سامسونج على عرش السوق بحصة 32.9%، لكن هذا العرش لم يعد آمنًا كما كان، حيث تلاحقها هواوي الصينية بقوة بنسبة 23.1%، تليها موتورولا التي عادت للمنافسة بحصة 17%.
هواوي.. المنافس الذي لا يستهان به
تُعد هواوي الخصم الأبرز، خاصة بعد إطلاق الجيل الثاني من هاتفها Mate XT هذا العام، والذي جاء بتصميم أنحف ومفصلات محسّنة لتقليل تجاعيد الشاشة. ولم تكتفِ هواوي بذلك، بل زودت هاتفها بكاميرا 50 ميجابكسل بفتحة عدسة متغيرة، وبطارية عملاقة، وحتى تقنية الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، في محاولة لتعزيز مكانتها في الصين وتحدي القيود الغربية.
في المقابل، تراهن سامسونج على خبرتها التراكمية، وقوة علامتها التجارية العالمية، وشبكة توزيعها الواسعة لتقديم منتج لا ينافس فقط في آسيا، بل يكتسح الأسواق الأوروبية والأمريكية، مؤكدةً من جديد أنها لا تزال الرقم الأصعب في سوق الهواتف الذكية.







