زيلينسكي يوجه انتقادات حادة: ازدواجية دولية وعجز أوروبي أمام التحديات الروسية

الرئيس الأوكراني ينتقد ازدواجية المعايير الدولية وعجز أوروبا عن الدفاع عن نفسها، ويكشف أرقامًا صادمة عن خسائر روسيا.

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، ازدواجية المعايير المطبقة على الساحة الدولية. وأشار زيلينسكي إلى أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يواجه العدالة في نيويورك، في حين “لا يزال بوتين بمنأى عن المساءلة القضائية”، متحفظًا عن التعليق على مسألة القبض على مادورو.

وفي كلمته أمام منتدى دافوس، ألقى زيلينسكي خطابًا حادًا بشكل خاص، ركز فيه على عجز أوروبا عن بناء دفاع ذاتي موثوق به. ولم يتوانَ عن توجيه انتقادات لواشنطن، مشككًا في مدى استجابتها لأي هجوم روسي محتمل يستهدف ليتوانيا أو بولندا. وأكد الرئيس الأوكراني أن هذه الشكوك “تراود أذهان جميع القادة الأوروبيين”.

ودعا زعيم كييف أوروبا إلى تبني موقف أكثر حزمًا، ليس فقط بإرسال عشرات الجنود إلى غرينلاند، وهو ما وصفه برسالة سلبية للغاية تجاه روسيا أو الصين، بل بإنشاء قواعد عسكرية هناك. وطالب أيضًا باعتراض السفن التابعة لـ”الأسطول الروسي الشبح” لحرمان بوتين من الموارد المالية التي تمول حربه. وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا، خاصة إذا انضمت إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ستكون قادرة على إغراق السفن الروسية بالقرب من غرينلاند، كما تفعل بالفعل في البحر الأسود، نظرًا لتطور قدراتها الكبيرة في هذا المجال.

ووجه الرئيس الأوكراني إحدى أبرز شكواه إلى الشركات الأوروبية والأمريكية والتايوانية التي لا تزال تبيع مكونات أساسية لتصنيع الصواريخ الروسية التي تدمر البنى التحتية المدنية الأوكرانية. وذكر زيلينسكي أن الذريعة الدائمة هي مساعدة الصين لروسيا، لكنها ليست الجهة الوحيدة التي تقدم الدعم.

ووفقًا لزيلينسكي، يلقى نحو 35 ألف جندي روسي حتفهم شهريًا، مقارنة بـ 14 ألفًا قبل عام.

وأوضح زيلينسكي أن تقديراته تشير إلى مقتل حوالي 35 ألف جندي روسي شهريًا، مقابل 14 ألفًا قبل عام، بينما تجند موسكو ما يصل إلى 43 ألف جندي جديد شهريًا. وأضاف أنه باستثناء الجرحى والمنشقين، فإن القوات الروسية تعاني من استنزاف حقيقي يصعب استمراره على المدى الطويل، ما لم يصدر بوتين قرارًا بالتعبئة العامة. لكنه لم يتطرق إلى أرقام الخسائر الأوكرانية.

وكرر زيلينسكي مرارًا أن “أوروبا بحاجة إلى معرفة كيفية الدفاع عن نفسها”. وسخر من الوضع في غرينلاند، متسائلًا: “الجميع يتوقع أن يهدأ اهتمام الولايات المتحدة بهذا الملف، ولكن ماذا لو لم يحدث ذلك؟”. كما أعرب الرئيس الأوكراني عن تضامنه مع الشعب الإيراني، منتقدًا صمت العالم وتجاهله للمجازر التي وقعت هناك.

وجاءت مداخلة زيلينسكي عقب مقابلة أجراها مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وصفها بالإيجابية. وأقر بأن وثائق توقيع السلام باتت شبه جاهزة، لكن التفاصيل الأخيرة، وهي الأصعب، لم تُستكمل بعد.

Exit mobile version