زلزال في البوندسليجا.. تعثر الكبار يفتح سباق اللقب على كل الاحتمالات
بايرن ميونخ يفقد أول نقطتين ولايبزيغ يسقط.. هل يشهد الدوري الألماني بطلاً جديداً هذا الموسم؟

شهدت قمة الدوري الألماني جولة من التعثرات المفاجئة، حيث أهدر بايرن ميونخ، حامل اللقب، أول نقطتين له هذا الموسم بتعادل مثير مع مضيفه يونيون برلين، في وقت سقط فيه ملاحقه المباشر لايبزيغ في فخ الخسارة. هذه النتائج غير المتوقعة أعادت خلط الأوراق مبكرًا، وأشعلت المنافسة على لقب البوندسليجا الذي بدا في متناول العملاق البافاري.
في برلين، وجد بايرن ميونخ نفسه في مواجهة خصم عنيد نجح في إجباره على التعادل بهدفين لمثلهما، في مباراة كشفت عن بعض الهشاشة الدفاعية التي قد تستغلها الفرق الكبرى لاحقًا. ورغم أن الفريق البافاري أظهر شخصيته القوية بالعودة في النتيجة مرتين، آخرها بهدف قاتل لهاري كين، إلا أن فقدان نقطتين يمثل جرس إنذار بأن مهمة الحفاظ على اللقب لن تكون سهلة هذا العام.
فرص مهدرة ومنافسون يتربصون
لم يكن بايرن ميونخ المتعثر الوحيد في القمة، فقد فشل لايبزيغ في استغلال الموقف وخسر أمام هوفنهايم بثلاثة أهداف لهدف، ليفوت فرصة ذهبية لتقليص الفارق. هذا السقوط يطرح تساؤلات حول قدرة لايبزيغ على الحفاظ على ثبات المستوى اللازم لمنافسة طويلة الأمد على اللقب، وهو ما يمثل نقطة ضعف متكررة للفريق في المواسم الأخيرة.
على جبهة أخرى، واصل بوروسيا دورتموند نزيف النقاط بتعادل محبط أمام هامبورغ بهدف لمثله، بعد أن استقبلت شباكه هدفًا في الدقائق الأخيرة. يُنظر إلى هذا التعادل على أنه فرصة ضائعة بامتياز، حيث كان الفوز سيضع دورتموند في قلب المنافسة، لكنه يعكس مجددًا معضلة الفريق في حسم المباريات التي تكون في متناوله.
ليفركوزن.. المستفيد الأكبر
في خضم تعثر ثلاثي القمة، برز باير ليفركوزن باعتباره الرابح الأكبر من هذه الجولة، بعد تحقيقه فوزًا كاسحًا على هايدنهايم بسداسية نظيفة. هذا الانتصار العريض لم يمنحه ثلاث نقاط ثمينة فحسب، بل أرسل رسالة قوية لبقية المنافسين بأن لديه القدرة الهجومية والجودة اللازمة ليكون الحصان الأسود في سباق اللقب هذا الموسم.
يرى المحلل الرياضي الألماني، ‘كاي هافنر’، أن ‘هذه الجولة كشفت أن الضغط لا يقتصر على بايرن ميونخ وحده، بل يمتد إلى ملاحقيه الذين فشلوا في استغلال الفرصة’. ويضيف هافنر لـ ‘نيل نيوز’: ‘ليفركوزن هو المستفيد الأكبر، لكن السؤال يبقى حول قدرتهم على الحفاظ على هذا الزخم على المدى الطويل، وهو الاختبار الحقيقي لطموحاتهم’.
في المحصلة، فإن نتائج هذه الجولة قد تكون نقطة تحول في مسار الدوري الألماني، حيث أثبتت أنه لا يوجد فريق محصن ضد المفاجآت. ومع تقارب النقاط بين فرق المقدمة، يبدو أن البوندسليجا تتجه نحو موسم أكثر إثارة وتنافسية، قد لا تُحسم هويته إلا في الأمتار الأخيرة.









