زلزال الميركاتو يضرب أوروبا: دوناروما يكشف كواليس انتقاله المثير لـ مانشستر سيتي!

في تصريحات أشعلت الأجواء الكروية، كشف جيانلويجي دوناروما، الحارس العملاق وقائد المنتخب الإيطالي، عن الأسباب الحقيقية التي دفعته للرحيل عن باريس سان جيرمان والانتقال المفاجئ إلى قلعة مانشستر سيتي في اللحظات الأخيرة من الميركاتو الصيفي المثير.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي حاشد، على هامش استعدادات الأزوري لمواجهة إستونيا ضمن تصفيات كأس العالم 2026، حيث لم يتردد دوناروما في تصفية الأجواء حول علاقته المتوترة بمدربه السابق لويس إنريكي، ووضع خططه الطموحة للموسم الجديد مع السيتيزنز ومنتخب بلاده.
دوناروما يكشف سر اختيار “السيتيزنز”: غوارديولا كان يرغب بي بشدة!
بصراحته المعهودة، أكد دوناروما أن قراره بالانتقال إلى مانشستر سيتي لم يأتِ من فراغ، بل كان تتويجاً لرغبة متبادلة. صرح الحارس الإيطالي قائلاً: “لطالما بذلت قصارى جهدي في التدريبات، وكنتُ متحمسًا للغاية للانضمام لهذا الفريق العريق. كان واضحًا أن النادي يرغب بي بشدة، وهو ما لمسته في إصرار المدرب على وجودي.”
وأضاف دوناروما بنبرة هادئة ومليئة بالثقة: “عندما يطرق بابك نادٍ بحجم مانشستر سيتي، ويُظهر رغبة قوية في ضمك، فهذا يؤكد أن عملي الشاق لم يذهب سُدى. الشعور بأنك مطلوب من قبل أحد أساطير التدريب في العالم، كالمعلم بيب غوارديولا، هو إحساس يفوق الوصف ولا يمكن تقديره بثمن.”
وعن أسباب اختياره من قبل غوارديولا، قال الحارس المتألق: “لكل مدرب رؤيته وفلسفته الخاصة، ولا أستطيع الجزم بالأسباب الدقيقة، لكنني أشعر بالفخر الشديد لتدريبي تحت قيادة رجل حقق كل هذه الانتصارات الباهرة. غوارديولا هو بلا شك من أفضل المدربين على الإطلاق، وأثق تمامًا في قدرتي على التطور والارتقاء بمستواي معه إلى آفاق جديدة.”
وبخصوص أسلوب بناء اللعب من الخلف، أوضح دوناروما: “دائمًا ما أسعى لمساعدة الفريق بكل الطرق الممكنة، وأنفذ كل ما يطلبه المدرب حرفيًا. أعلم أن التطور لا يتوقف، وسأبذل قصارى جهدي لتحسين أدائي في كل الجوانب التي يطلبها غوارديولا. أنا متفائل للغاية بأننا سنحقق إنجازات رائعة سويًا في الموسم القادم.”
علاقتي بإنريكي؟ دوناروما ينهي الجدل: “كان صريحًا معي وتقديري لباريس لا يتغير!”
في محاولة لإنهاء الشائعات، حرص دوناروما على التأكيد أن علاقته بمدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، كانت ولا تزال ممتازة، نافياً أي خلافات قد تكون نشأت بعد استبعاده من مواجهة السوبر الأوروبي، كما زعمت بعض التقارير الصحفية.
وأوضح الحارس الدولي قائلاً: “علاقتي بالمدرب كانت دائمًا قوية ومحترمة. كان لويس إنريكي صريحًا للغاية معي منذ اللحظات الأولى للمعسكر الإعدادي للموسم الجديد. هل أشعر بخيبة أمل؟ لا أرى الأمر بهذه الطريقة، فلكل مدرب حساباته وخياراته التي يجب أن تُحترم. هو صاحب القرار الأول والأخير.”
وشدد دوناروما على أن الدعم الذي تلقاه من زملائه وجميع أفراد النادي الباريسي جعله يدرك حجم وقيمة ما قدمه لـ باريس سان جيرمان على مدار السنوات الماضية، معتبرًا ذلك هو الجانب الأهم. وأضاف بلمسة عاطفية: “بعد كل صراعات كرة القدم، يبقى الأثر الإنساني والتقدير المتبادل هو الأهم. شعوري بمودة زملائي جعلني فخورًا للغاية بما تركته ورائي.”
وعن تقييمه لفترته مع النادي الفرنسي، أجاب دوناروما بحنين: “خلال السنوات الأربع التي قضيتها في العاصمة الفرنسية، شعرت وكأنني في بيتي تمامًا. لا يسعني إلا أن أكون سعيدًا وممتنًا لتلك الفترة الثمينة التي ستبقى محفورة في ذاكرتي ولن أنساها أبدًا.”
وأعاد تأكيد موقفه من خيبة الأمل، قائلًا: “كما ذكرت سابقًا، لكل شخص خياراته. لم أشعر بخيبة أمل من النادي على الإطلاق. المدرب كان واضحًا وصريحًا، وهذا ما قدرته فيه. لقد لمست محبة زملائي وكل من حولي، وهذا كان له أثر كبير في نفسي.”
رسالة دوناروما لـ “الآزوري” بقيادة غاتوزو: “سنعيد إيطاليا للقمة!”
وبالانتقال إلى الشأن الوطني، علق دوناروما على تولي الأسطورة جينارو غاتوزو مهمة تدريب المنتخب الإيطالي خلفًا لسباليتي، مبديًا تفاؤلاً كبيرًا. قال الحارس: “كنت محظوظًا بالعمل مع غاتوزو كمدرب لي في ميلان. أعرف جيدًا شخصيته الحماسية وما يمكن أن يضيفه للفريق. أنا سعيد للغاية بوجوده معنا مرة أخرى.”
واختتم دوناروما حديثه بتوجيه رسالة حماسية لزملائه والجماهير: “سنبذل كل ما بوسعنا لإعادة إيطاليا إلى مكانتها الطبيعية على قمة كرة القدم العالمية. يجب علينا أن نتحلى بالتواضع والوحدة لنبني فريقًا قويًا ومتماسكًا. ليس لدي أدنى شك في قدرتنا على تحقيق ذلك معه.”









