اقتصاد

زخم وول ستريت يدفع الأسهم الآسيوية للارتفاع.. والذهب يسجل رقماً قياسياً جديداً

الأسواق العالمية تترقب استمرار الصعود حتى 2026 وسط تحذيرات يابانية بشأن الين وتراجع الأسهم الصينية.

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعًا لليوم الثالث على التوالي، مدفوعة بالزخم الإيجابي الذي عزز مكاسب وول ستريت، مما يشير إلى ترسيخ موجة الصعود المتوقعة للأسهم العالمية مع اقتراب نهاية العام.

وارتفع مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.6% يوم الثلاثاء، في أعقاب تسجيل مؤشر الأسهم العالمية إغلاقًا قياسيًا جديدًا.

وسجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية صعودًا طفيفًا في التداولات الآسيوية، بعد أن أضاف مؤشر S&P 500 نسبة 0.6% خلال تعاملات الليلة الماضية.

في أسواق السلع، واصل الذهب مساره الصعودي ليلامس مستوى قياسيًا جديدًا، مسجلًا بذلك اليوم الخمسين الذي يتجاوز فيه الأرقام القياسية خلال العام الجاري.

وبقي الين الياباني محط أنظار متداولي العملات، حيث ارتفع لليوم الثاني متجاوزًا مستوى 157 ينًا مقابل الدولار.

جاء هذا الارتفاع عقب تصريحات وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، في مقابلة، أكدت فيها أن اليابان تتمتع “بحرية كاملة” لاتخاذ إجراءات حاسمة تجاه تقلبات العملة.

وتُعد هذه التصريحات بمثابة أقوى تحذير للمضاربين حتى الآن، خاصة بعد تراجع الين إلى 157.78، رغم قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة يوم الجمعة.

ومع استمرار تعافي الين، استمر مؤشر الدولار في تراجعه، مسجلًا انخفاضًا بنسبة 0.4% يوم الإثنين.

زخم إيجابي يمتد من وول ستريت إلى آسيا

وفي هذا الصدد، أوضح رودريغو كاتريل، محلل استراتيجيات العملات لدى بنك أستراليا الوطني، أن “الأجواء الإيجابية المحفوفة بالمخاطر التي هيمنت على جلسة نيويورك تمتد الآن إلى جلسة آسيا والمحيط الهادئ الصباحية”.

وأضاف: “نحن نشهد بيئة تداول هادئة قبيل عطلة عيد الميلاد، لكن الاتجاه الأرجح حاليًا هو استمرار ضعف الدولار الأمريكي”.

وقد ساهم التفاؤل بين مستثمري الأسهم في مساعدة مؤشر S&P 500 على تعويض خسائر ديسمبر خلال تعاملات الليلة الماضية، ليضعه على مسار تحقيق مكاسب للشهر الثامن على التوالي، وهي أطول سلسلة صعود منذ عام 2018. وتصدرت شركتا تسلا وإنفيديا مكاسب أسهم الشركات الكبرى.

السوق تتوقع استمرار الصعود في 2026

بعد عام قوي للأسهم، يبرز تساؤل رئيسي حول ما إذا كان المستثمرون سيواصلون هذا التفاؤل معهم إلى عام 2026.

تستمر المراكز الاستثمارية في الأسهم بالارتفاع، بينما يحافظ مديرو الصناديق على مستويات سيولة نقدية منخفضة بشكل قياسي.

وتتجاوز توقعاتهم باستمرار الصعود المخاوف المتعلقة بارتفاع تقييمات أسهم التكنولوجيا. ويتابع المستثمرون عن كثب مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، حيث يتم تسعير خفضين لأسعار الفائدة العام المقبل.

وصرح ستيفن ميران، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ، بأن البنك المركزي قد يخاطر بإثارة ركود اقتصادي ما لم يواصل خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل.

من جانبه، أشار كين وونغ، المتخصص في محافظ الأسهم الآسيوية لدى ‘إيستسبرينغ إنفستمنتس’ في هونغ كونغ، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ، إلى أنه “على الرغم من التراجع الطفيف” وبعض الإرهاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، “نعتقد أن عام 2026 لا يزال يحمل إمكانات قوية، نظرًا لاستمرار الشركات في الإنفاق الكبير على النفقات الرأسمالية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي”.

الأسهم الصينية تتراجع

تراجعت الأسهم الصينية عن أداء نظيراتها في آسيا، بعد أن خفض محللو سيتي غروب تصنيفها، مستشهدين بمراجعات أرباح أقل إيجابية وتوقعات اقتصادية كلية فاترة. في المقابل، رفع الفريق تصنيف تايوان إلى “زيادة الوزن” من “محايد”، معتمدين على ارتباطها الوثيق بسلاسل الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي.

وفي تطور منفصل، أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية أنها ستحظر معظم الطائرات المسيّرة المصنّعة خارج البلاد ومكوناتها الأساسية، وذلك قبل يوم واحد من الموعد النهائي لإدراج شركة SZDGI Technology الصينية لتصنيع الطائرات المسيّرة ضمن قائمة الكيانات المحظورة.

وفي سياق آخر، استقرت أسعار النفط بعد أربعة أيام من المكاسب، بالتزامن مع استمرار الولايات المتحدة في حصار شحنات الخام القادمة من فنزويلا.

استقر خام برنت قرب 62 دولارًا للبرميل بعد ارتفاعه بنحو 5% خلال الجلسات الأربع السابقة، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من مستوى 58 دولارًا.

وكانت الولايات المتحدة قد سيطرت على ناقلتي نفط، وتسعى لملاحقة ناقلة ثالثة، في إطار تكثيف واشنطن لضغوطها على حكومة نيكولاس مادورو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *